كأس العالم 2018

تحذيرات أوروبية من موجات جديدة

اللجوء السوري.. نتيجة تحوّلت إلى أزمة

بعد مرور قرابة سبع سنوات على الأزمة السورية، باتت قضية اللاجئين عبئاً على المجتمع الدولي والدول المحيطة على وجه التحديد، أي أن اللجوء السوري تحول من نتيجة إلى سبب، حيث إن عدد اللاجئين في المنطقة والوضع الجيوسياسي لهذه المنطقة والمخاطر التي يمكن أن يسببها وجود 5.3 ملايين شخص في أي منطقة، وصغر حجم منطقة مضطربة أصلاً، يجعل من اللجوء السوري قضية تنطوي على حساسية بالغة.

ثمة 5.3 ملايين لاجئ سوري معظمهم في البلدان المحيطة بسوريا، يضاف إليهم 7 ملايين آخرين مهجّرين داخلياً (في سوريا). ووفقاً لتقارير دولية، تحتاج الأمم المتحدة إلى 4.4 مليارات دولار لتقديم المساعدات إلى ما يقارب 13 مليون لاجئ خارج سوريا ومهجّر داخلها، وتحذّر المنظمة الأممية من موجة هجرة جديدة إلى أوروبا إذا توقفت المساعدات. وتقول المنظمة إن اللاجئين السوريين قد يسعون مجدداً للوصول إلى أوروبا على نحو جماعي، إذا لم تستمر برامج المساعدات في خمس دول مجاورة تستضيف معظم اللاجئين. وتستضيف تركيا في الوقت الراهن 3.3 ملايين لاجئ سوري وهو العدد الأكبر تليها لبنان بواقع مليون لاجئ.

وتستشهد المنظمة الأممية بأزمة التمويل سنة 2015، وتقول: «كانت لدينا تجربة في 2015، لا نريد تكرار ذلك»، حيث إن قلة التمويل أدت إلى نقص حاد في الخدمات في ذلك العام، حين فر مليون لاجئ إلى أوروبا.

واحد من وجوه الأزمة السورية تعبّر عنه معطيات مرعبة، إذ إن 1.7 مليون طفل سوري لاجئ لم يتمكنوا من الذهاب إلى المدرسة، فضلاً عن الحاجة لتوفير الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى للاجئين.

مستقبل قاتم

نصف الأطفال اللاجئين لا يذهبون إلى المدرسة، فيما أضاع الكثير من المهجّرين داخل سوريا كذلك أعواماً عدة من الدراسة، حتى بات لدينا جيل ضائع يحتاج دعم المجتمع الدولي.

مسؤولون معنيون بقضية اللاجئين السوريين يؤكدون أن نسبة الملتحقين بالمدارس تبلغ 53% فقط، بينما يواجه 47% مستقبلاً قاتماً بعد أن خسروا فرصهم بالتعليم.. وتُعتبر الصحة والتعليم وتوليد الدخل والحماية الاجتماعية والحماية الجسدية وغيرها، من أهم الأولويات في الاستجابة الدولية لأزمة اللاجئين السورية.

وحسب تقارير دولية، يعيش 80% من اللاجئين السوريين الموجودين في الأردن حالياً تحت خط الفقر، أما أولئك البالغ عددهم 1.2 مليون والذين يقيمون في لبنان، فيعيش 71% منهم تحت خط الفقر، كما أن الكثيرين منهم وقعوا تحت وطأة الديون ويعيشون ظروفاً مروعة ويضطرون إلى الانتقال من منطقة سكنية إلى أخرى لعدم تمكنهم من تسديد الإيجار، حتى إنهم يتعرضون للطرد.

وكان عام 2017 قاسياً جداً من حيث تمويل احتياجات اللاجئين السوريين، إذ أتت المساعدات متأخرة وكانت استجابة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية محدودة أيضاً.

تعليقات

تعليقات