أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية القائمة بأعمال وزير الصحة بمملكة البحرين فاطمة البلوشي أمس أن السلطات «ستكشف عن أسماء الدول والجهات التي تدخلت وقامت بالتمويل وعملت على المساعدة في قلب نظام الحكم في البلاد»، في وقت أصدرت محكمة «السلامة الوطنية الابتدائية» حكما ببراءة أحد المتهمين بالشروع بقتل رجال الأمن في الأحداث الأخيرة، بينما حكمت على متهم آخر بالسجن لسبع سنوات بحكمين منفصلين.
وقالت البلوشي خلال استقبالها ممثل «مجموعة الأزمات الدولية» جوست هلترمن في المنامة أول من أمس إن البحرين «ستكشف عن أسماء الدول والجهات التي تدخلت وقامت بالتمويل وعملت على المساعدة في قلب نظام الحكم في البلاد». كما استعرضت مع هلترمن «الانجازات التي قامت بها البحرين خلال عشرة الاعوام الماضية لأجل تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية»، مشيرة إلى أن المنامة «ملتزمة بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان من قناعتها بان الالتزام بهذه الحقوق يعزز التنمية والتقدم في جميع الميادين».
منظمات دولية
وأكدت الوزيرة البلوشي أن «البحرين والتزاماً منها بالمواثيق الدولية، عملت دائما على تعزيز مبادئ حقوق الإنسان واحترامها، ومكافحة كل أشكال انتهاكها من خلال تعاونها مع كل الجهود الدولية المبذولة». وأشارت إلى «أهمية الحاجة إلى الموضوعية والحيادية من جانب مبعوثي المنظمات للمملكة»، معربة عن أسفها من «تبني بعض المنظمات الدولية وجهة نظر وصورة أحادية للأحداث والدور السلبي لوسائل الإعلام الأجنبية التي ساهمت في تضليل الرأي العام». وأوضحت بأن «كافة المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة تعمل على إقامة حملات لتوحيد المجتمع وتجرى مناقشات مجتمعية لتعزيز الثقة بين مختلف فئات المجتمع».
من جانبه، ذكر هلترمن أن منظمته «تعمل على منع الصراعات»، مشيراً إلى أنه «نظراً للوضع في منطقة الشرق الأوسط، اتجهت أنظار المنظمة للمنطقة». وأشار إلى أنه «لا يمكن مقارنة الأوضاع بين البحرين وغيرها»، مشددا على «أهمية الحل السلمي».
أحكام قضائية
وعلى صعيد متصل، أصدرت محكمة «السلامة الوطنية الابتدائية» البحرينية حكما ببراءة سليمان يحي حمزة المتهم بالشروع في قتل عدد من رجال الأمن العام «بغرض إرهابي»، بينما أصدرت حكمين أولهما السجن خمسة اعوام والثاني الحبس لعامين لعبد الله محمد حبيب المتهم في قضيتي الشروع في قتل عدد من رجال الأمن العام بغرض ارهابي وإتلاف أموال عامة».
وبحسب مصادر رسمية بحرينية، فإن حكم المحكمة «غير نهائي، ويحق للمتهمين استئناف الحكم الصادر بحقهم وذلك خلال 15 يوماً من تاريخ النطق بالحكم». وحضر جلسات المحاكمات عدد من ممثلي مؤسسات حقوق الإنسان في البحرين إلى جانب ممثلين عن وسائل الإعلام المحلية وذوي المتهمين والمجني عليهم.
وكانت المحكمة أصدرت في 28 أبريل الماضي حكما باعدام أربعة متهمين بعد ادانتهم بقتل شرطيين اثنين. يشار الى أن جلسات المحاكمة تعقد وفقا للقوانين وبما يتماشى مع معايير حقوق الإنسان والمواثيق حيث جرى الالتزام بتوفير كافات الضمانات القضائية وشروط المحاكمة العادلة والمنصفة لجميع المتهمين، وتوكيل محامين للدفاع عنهم منذ بدء المحاكمة،كما جرى توفير كافة الضمانات لهم خلال فترة التوقيف.
