بدأت أمس عملية فرز الاصوات في ولاية كردفان الجنوبية النفطية الحدودية لجنوب السودان بعد ثلاثة ايام من انتخابات اعتبر المراقبون الدوليون انها جرت في هدوء، فيما يتوقع اعلان النتائج بعد غد الاحد.
وترشح مساعد المحافظ المنتهية ولايته عبد العزيز الحلو، الرجل الثاني في الفرع الشمالي من «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، الحزب الحاكم في جنوب السودان الذي سيعلن استقالته في يوليو المقبل، متنافسا مع الحاكم المنتهية ولايته احمد هارون مرشح حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم في شمال البلاد. وقالت مديرة فرع السودان في «مركز كارتر»، مؤسسة الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر، بربرا سميث ان الاجواء «كانت هادئة عموما». واضافت: «وقع شيء من التوتر في بعض المناطق لكننا لم نلاحظ مخالفات كبيرة». وافادت وكالة الانباء الرسمية استنادا الى اللجنة الانتخابية الوطنية ان نسبة المشاركة بلغت ما بين 75 الى 80 ٪.
وتنافس اعداء الحرب الاهلية سابقا في هذا الاقتراع الذي دعي الناخبون فيه بين الجمعة والاحد، الى اختيار محافظ جديد ومجلس لهذه المنطقة التي تقع شمال السودان. وحذر محللون من عواقب خطيرة في حال فشلت الانتخابات في هذه المنطقة التي تعتبر من اكثر القطاعات عسكرة في البلاد والتي كانت سابقا ميدان معركة اساسي لنحو 22 عاما من الحزب الاهلية بين الشمال والجنوب والتي ما زالت تشهد اعمال عنف متقطعة. وتستفيد ولاية كردفان الجنوبية، التي تعد مجموعات كبير من السودانيين غير العرب والمسيحيين، على غرار ولاية النيل الازرق من وضع خاص استنادا الى اتفاق السلام الذي وضع العام 2005 حدا لحرب اهلية بين الشمال والجنوب. وتدعم قبيلة النوبة التي حاربت الى جانب متمردي «الحركة الشعبية لتحرير السودان» سابقا، هذه الحركة بينما يدعم العرب حزب «المؤتمر الوطني». ويتوقع ان تصدر النتائج بعد غد الاحد.
