هدد الأطباء الجزائريون المضربون منذ السابع من مارس الماضي بـ«استقالة جماعية»، اذا اصرت الوزارة على رفض مطلبهم إلغاء الخدمة المدنية الإجبارية. وذهب بعضهم الى حد التهديد بـ«هجرة جماعية من البلاد»، بعد سقوط عشرة جرحى منهم واعتقال آخرين على يد الشرطة أثناء تفريق تظاهرتهم أول من أمس في العاصمة الجزائر، في وقت أعلن وزير الصحة الجزائري زيادة في رواتب الأطباء وبعض الفئات العاملة بالمجال الطبي.

وقال الناطق باسم تكتل الأطباء المقيمين مروان سيد علي: «اذا رفضت السلطات الاستجابة لمطالبنا، فنحن مستعدون للاستقالة الجماعية، لأن لائحة مطالبنا هي قضيتنا التي ندافع عنها لأنها تمثل كرامتنا الشخصية». وتابع: «نفضل أن نضحي بمستقبلنا المهني والدراسي على المخاطرة بصحة المرضى، نحن لا نريد التوقف عن أداء الحد الأدنى من الخدمات والمناوبات الليلية رغم الاضراب بل الأحسن ان نستقيل جميعا». ونقلت الصحف الجزائرية الصادرة أمس على لسان بعض الأطباء المشاركين في الإضراب والتظاهرة التي أرادت التوجه للقصر الجمهوري، أنهم مستعدون «للهجرة الجماعية من هذه البلاد التي لا تعرف قيمتهم الحقيقية».

وقالت صحيفة «الشروق» ان بعض الاطباء لم يتحملوا «الاهانة التي تعرضوا لها والضرب بالهراوات من قبل الشرطة، فاقترحوا تنظيم مسيرة نحو القنصليات الأجنبية لطلب الهجرة الجماعية». وبدأ حوالي ثمانية آلاف طبيب حاصل على الدكتوراه في الطب ويواصلون الدراسة في الاختصاص إضرابا عاما في كل المستشفيات الجامعية للمطالبة بإلغاء الخدمة المدنية الإجبارية وزيادة أجورهم وتحسين ظروف الدراسة والعمل، واستخدمت الشرطة الجزائرية القوة لمنع تجمع لمئات الأطباء أول من أمس، أمام مقر رئاسة الجمهورية ما اسفر عن عشرة جرحى وبعض الاعتقالات.