أكد وزير الموارد المائية والري في مصر د. حسين العطفي أهمية المضي قدما في إجراء كافة الدراسات الاقتصادية والفنية والبيئية لمنظومة تحلية المياه باعتبارها صناعة قومية لا غنى عنها للأجيال المقبلة من خلال تقييم مصادر الطاقة الاقتصادية والنظيفة المتاحة وبحث سبل التمويل اللازمة لإنشاء وتشغيل وإدارة هذا المنتج القومي.
وأشار العطفي إلى أن تحلية مياه البحر تعد أحد البدائل الاستراتيجية لمواجهة الندرة المتوقعة في الإيراد المائي خاصة في ظل الزيادة السكانية المطردة والتي تصل إلى نحو 1,5 مليون نسمة سنويا، وهو ما ينعكس بالسلب ويؤدي إلى تنامي معدلات الفقر المائي وتدني نصيب الفرد علاوة على بطء معدلات التنمية الشاملة والمستدامة.
وكشف وزير الموارد المائية المصري عن محاور الاستراتيجية المقترحة لتحلية مياه البحر على مدى العقود المقبلة والتي تتضمن تحديد حجم الاحتياجات المائية المستقبلية وقياس معدلات النمو السكاني والتوزيع الجغرافي لأوجه الاستخدام، فضلاً عن دراسة وتقييم الوضع الحالي لمحطات التحلية القائمة كماً وكيفاً، وكذلك اختيار المناطق الواعدة التي يمكن إمدادها بمصادر مائية محلاة، بالإضافة إلى إنشاء محطات تحلية جديدة على مستوى الجمهورية، وكذلك تعميق ثقافة التحلية لدى المؤسسات والهيئات المعنية بالدولة وتحقيق شراكة فاعلة مع القطاع الخاص وتعظيم فرص ومصادر التمويل وجذب فرص الاستثمار في هذا القطاع الواعد.
كما طالب العطفي كافة الوزارات والهيئات المعنية بالدولة بتضافر الجهود والسعي إلي تدبير موارد مائية غير تقليدية تلبي كافة الاحتياجات الحالية والمستقبلية من خلال بحث ودراسة كافة البدائل الاقتصادية وتوفير الطاقة اللازمة للتوسع في هذه الثروة الواعدة، باعتبارها بديلاً حيوياً يفي بمتطلبات المناطق الساحلية والنائية. ويفتح أفاقاً جديدة لتعمير الصحراء المصرية.
وشدد على ضرورة أن تولي الدولة اهتماماً بالغاً بمحور التحلية باعتباره مورداً غير تقليدي وأولوية ملٍّحة تسهم في دعم آليات الاستخدامات الحالية والمستقبلية، منوها في هذا الصدد إلى ضرورة أن يتم تنفيذ تجارب مبدئية على مستوى تجمعات تنموية مصغرة بالمناطق الساحلية تعتمد محطات تحلية، ويتم من خلالها تقييم الجدوى الفنية والاقتصادية لهذا المنتج الجديد.
