هو شعار أو مصطلح بدأ يشق طريقه من جديد في الفترة الأخيرة إلى متون معاجم السياسة الأوروبية ومن ثم السياسة الدولية.

المصطلح هو عبارة مؤلفة من كلمتين: التيتوية الجديدة.

وبديهي أن التسمية راجعة إلى اسم الزعيم اليوغوسلافي الراحل «جوزيف بروز تيتو» الذي ظل اسمه ملء الأسماع والأبصار طيلة السنوات الطويلة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية بوصفه قائدا لمعركة المقاومة الوطنية الباسلة في ربوع البلقان ضد الغزو والنفوذ الألماني ــ النازي وبعدها أسس «تيتو» نظامه السياسي على أساس الأيديولوجية الماركسية دون أن يرتضي لنفسه ولا لبلاده أن يكون تابعاً أو دائراً في فلك الاتحاد السوفيتي الذي كان قد استوى بدوره منذ أواخر الأربعينات قطباً ثانياً في معادلة الدولتين العظيمتين في عالم ذلك الزمان (القطب الأول كان أميركا بطبيعة الحال) فيما ظل هذا القطب الثاني زعيماً للمعسكر الشرقي ــ الشيوعي الذي كان يضم عدداً من التوابع السياسية مجسداً في دول شرقي أوروبا ما بين بولندا إلى ألمانيا الشرقية، وكان ذلك على امتداد سنوات الحرب الباردة التي ظلت مستعرة الصراع منذ عام ‬1946 تقريباً إلى واقعة سقوط سور برلين في عام ‬1989 على وجه التحديد.

الزعماء الثلاثة

ظل الزعيم «تيتو» يشق طريقه جاهداً وسط أنواء تحيط باستقلال القرار والفعل السياسي رغم ضغوط المعسكر الروسي وإغراءات المعسكر الأميركي. لا عجب أن دفعته هذه الملاحة الصعبة في محيط السياسة والعلاقات الدولية إلى التماس ما يمكن وصفه بأنه الطريق الثالث.. الذي تجسد مع عقد الخمسينات من القرن الماضي في حركة الحياد الإيجابي وعدم الانحياز.

كانت تلك فترة باهرة

كانت الهند قد حصلت على استقلالها بقيادة زعيمها «جواهر لال نهرو» في عام ‬1947 وكانت مصر العربية قد شقت طريقها على أساس مشروع قومي باهر بقيادة زعيمها «جمال عبد الناصر» وكانت الصداقة قد توطدت بين الزعيمين الهندي والعربي منذ لقائهما الأول في مؤتمر الحياد الإيجابي في باندونغ عام ‬1955. ومن ثم بدأ سعيهما ــ الذي تلاقى مع سعي المارشال اليوغوسلافي «تيتو» عن طريق ثالث تشقه حركة مستجدة ترفض الانحياز إلى أي من معسكرَي الشيوعية أو الرأسمالية.. وتبني نفسها وتدعم عضويتها من خلال دول حديثة الاستقلال كانت بازغة على مسرح السياسة العالمية في تلك الأيام كي تمثل الحركة المرتقبة ما أصبح يعرف في تلك الفترة بأنه «ضمير العالم».

وهَكذا ولدت حركة عدم الانحياز.

ولم يكن مصادفة أن جاء إعلان ميلادها من مدينة بريوني اليوغوسلافية وكأنما كان في ذلك نوع من المكافأة أو فلنقل العرفان للخط الاستقلالي الذي رسمه «بروز تيتو» وظل حادباً على تنميته وتطويره على مدى الأيام.

مصطلح جديد

ولأن مسيرة الزمن لا تتوقف فقد شاءت الأقدار، أو فلنقل، كان من طبائع الأشياء أن يرحل عن العالم زعماؤها المؤسسون الكبار، وكان أولهم «نهرو» ثم «ناصر» إلى أن رحل «تيتو» كي يترك يوغوسلافيا نهباً للتفكك والتداعي والأحوال المأساوية التي شهدها صراع البلقان على مدار عقد التسعينات من القرن العشرين.

لكن ها هي الأدبيات السياسية التي تعكف على تدارس الأوضاع الراهنة في شرقي أوروبا تعمد إلى استعادة المذهب ــ السلوك السياسي للزعيم اليوغوسلافي الراحل في إطار تحليل ما آلت أو ما تؤول إليه أحوال العلاقات بين روسيا ودول أوروبا الشرقية في الوقت الحاضر.

وبديهي أن أقطار أوروبا الشرقية كانت قد تعرضت لتغييرات عاصفة ــ صاعقة في بعض الأحيان في أعقاب سقوط سور برلين ومن ثم في غمار تصدع وزوال الاتحاد السوفيتي مع مقتبل عقد التسعينات.

ومن هذه الدول ما عمد إلى مغازلة المحالفة الأطلسية الغربية كي يدخل في عضويتها، ومنها ما ظلت تربطه مع الكرملين الروسي وقيادته المستجدة روابط اقتصادية ومصلحية يستوي في ذلك قيادة «فلاديمير بوتين» أو قيادة «ديمتري ميدفيديف».

عودة روسيا

والحاصل أن هذه الدول الشرق ــ أوروبية والشيوعية سابقاً مازالت في وضع لا تحسد عليه كما قد نقول.. فهي من ناحية تشعر أنه لا صداقة حلف الناتو ولا حتى عضويته قد أفادتها في حل مشاكلها الاقتصادية ــ الاجتماعية، وهي من ناحية أخرى مازالت تشعر بأن جارها القوي وحليفها السابق الكامن في الكرملين بدأ يعاود الإمساك بمقاليد القوة سواء كانت قوة ناعمة تحيل إلى النفوذ الأدبي والثقافي وأحيانا اللغوي (السلافي) القديم أو كانت قوة خشنة بمعنى استعادة المنعة العسكرية الروسية التي كانت قد تدهورت خلال حقبة «يلتسين» التاعسة المدمرة خلال التسعينات فضلاً عن أهم عوامل هذه القوة الخشنة التي مازالت موسكو ممسكة بمقاليدها وتتمثل، كما هو معروف، فيما تملكه روسيا من موارد واحتياطيات النفط والغاز التي تستطيع موسكو أن تسمح بتدفقها إلى وسط وغربي أوروبا بقدر ما تستطيع عند اللزوم وقف هذا التدفق بكل ما يسفر عنه من صعوبات ومشكلات.

اللعب مع الكبار

في سياق هذه الأوضاع ولدت «التيتوية الجديدة».

والمصطلح من صياغة واحد من خبراء السياسة في الكرملين الروسي اسمه «مودست كوليروف».

وفي نفس السياق يعمد باحث أميركي كبير هو «أندرو ويلسون» إلى محاولة شرح هذا المصطلح فيقول:

-«التيتوية الجديدة» تنطوي على اتجاه لم يعد مقتصراً على دولة واحدة بل أصبح يشمل كل دولة في منطقة أوروبا الشرقية (ومناطق الجوار الروسي أيضاً) ويعني في التحليل الأخير العمل على معادلة نفوذ الشرق بالغرب..أي اللعب مع الكبار (بمعنى محاولة ضرب الطرفين بعضهما ببعض.. أو الوقيعة بينهما.. أو السعي إلى كسب ودّهما معاً والتواصل في وقت واحد مع كل منهما بغية تحقيق التوازن بينهما).

وعلى سبيل المثال، يوضح «أندرو ويلسون» أن أوكرانيا وملدوفا مازالتا تكرران الإعلان عن عزمهما الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في حين أن روسيا البيضاء (بيلاروسيا كما تسميها أدبيات الأمم المتحدة) تعد بالانضمام إلى اتحاد القوقاز جنباً إلى جنب مع كل من روسيا وكازاخستان. وهو أمر يراه المحلل السياسي الأميركي سلوكاً تحرص فيه دول المعسكر الاشتراكي السابقة على الاضطلاع بدور التوازن قبل الانضمام.. أو هو اللعب على الحبلين قبل الولاء لهذا الطرف أو ذاك.

سلوكيات الابتزاز

وفيما يمكن أن نعد هذه اللعبة التيتوية اجتهاداً مستجداً من جانب الجمهوريات المسلمة في وسط آسيا وخاصة بالنسبة لجارها الصيني الواعد فإن كاتبنا الأميركي «أندرو ويلسون»، وهو زميل أقدم في مجلس أوروبا للعلاقات الخارجية، لا يتردد في أن يضفي على سلوكيات دول شرقي أوروبا صفة «الابتزاز» الذي لا تتورع هذه الدول عن ممارسته بحق الاتحاد الأوروبي وبحق روسيا على السواء ولو بدرجات متباينة.. مستهدفة في ذلك الحصول على أكبر قدر من التنازلات من جانب كل من الطرفين (وربما من جانب أميركا بالتبعية) وهي تهدد كلا من الطرفين بمغبة ما عساه يحدث إذا ما وقعت حادثة انقلاب سياسي أو انهيار اقتصادي أو ارتداد من شأنه أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء.. أي إلى مراحل سبقت وشهدت حرباً باردة أو صراعات بين شرق وغرب أو تحولات أيديولوجية يمكن أن تفضي إلى صعود فصائل لا يمكن التنبؤ بمواقفها من عناصر اللادولة سواء على شكل تشكيلات الجريمة المنظمة أو الجريمة عبر الوطنية أو تكتلات الاحتكارات والشركات عبر الوطنية أو الانتفاضات التي قد تندلع على أسس طبقية أو إثنية أو عقائدية.. وكلها تمس في نهاية المطاف حالات الاستقرار المنشود لدى القوى الكبرى صاحبة المصلحة.. ما بين الاتحاد الروسي أو الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي أو الولايات المتحدة الأميركية.. وكلها ترى في استقرار الأحوال أمراً لازماً على الأقل لمواجهة تبعات الأزمة المالية ــ الاقتصادية التي ما برحت ممسكة بخناق عالمنا حتى كتابة هذه السطور.

دولة فاشلة

ومن الطريف أن هذا الأسلوب الابتزازي يتخذ عند الأستاذ الأميركي مظاهر شتى.. نبسط أهمها فيما يلي:

هناك ابتزاز التخويف من أن تتحول هذه الدولة أو تلك من دول شرقي أوروبا ــ الشيوعية السابقة إلى «دولة فاشلة».. وهم يحتجون في ذلك بتدفق الهجرات أو استشراء مد الجريمة أو توسع نفوذ التشكيلات العصابية في أقطار مثل بيلاروسيا أو أوكرانيا أو ملدوفا.. والتلويح هنا يقصد إلى تخويف الكبار ما بين روسيا في الشرق إلى أوروبا في الغرب (وربما أميركا فوق البيعة كما يقولون) من أن وضعية الدولة الفاشلة تعني أن تصبح الدولة المعنية موئلاً ومصدراً لقوى اللااستقرار إن لم يكن لتيارات الإرهاب الدولي الذي يخشى منه الجميع.

هناك ثانياً ابتزاز التلويح باستقدام أو إشراك «الآخر». والآخر في هذه الحالة اسمه الصين.. إضافة إلى دول أخرى مثل إيران التي تربطها علاقات إيجابية مع أذربيجان.. وهنا أيضاً يشير الباحث الأميركي إلى محاولات من جانب بيلاروسيا للتقرب من طهران.

هناك ثالثاً التلويح باستخدام الإمكانات المتاحة للدول التيتوية الجديدة.. ومن هذه الدول السوفيتية السابقة ما تسمح لخطوط توصيل النفط والغاز بأن تجتاز أقاليمها في طريق توصيل هذه الإمدادات الثمينة من مصادرها في روسيا إلى مستهلكيها في غرب أوروبا وهي لا تتورع في إطار أساليب الابتزاز المستجدة عن المطالبة بمزيد من المكاسب وربما التهديد المبطن أحياناً والمكشوف أحياناً أخرى بقطع الطريق على تلك الإمدادات، وهو ما يلحق الضرر بمصالح المرسل والمستقبل على السواء.

الابتزاز السلبي

ثم هناك رابعاً نمط فريد يطلق عليه «أندرو ويلسون» وصفاً طريفاً هو: الابتزاز السلبي.

ومعناه بطء الفعل أو النكوص المتعمد عن المبادرة أو المماطلة والتسويف بعيداً عن تحقيق المطلوب. وهو يسوق في ذلك مثلاً من حرص روسيا في ظل قيادة بوتين وميدفيديف على إنشاء وتفعيل منظمات إقليمية قوية تقودها موسكو تأكيداً لمكانتها في منطقتها ومنها مثلاً منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تتوخى أن تكون نداً أو قطباً للتوازن إلى جهة الشرق مع حلف الأطلسي (الناتو) في غرب أوروبا.. لكن دول «التيتوية الجديدة» مازالت تتعمد النكوص عن الانضمام إلى المنظمة الجديدة حيث قاومت كل من أوزبكستان وبيلاروسيا المشاركة في قوات الرد السريع التي أرادت موسكو تشكيلها على غرار نظيرتها الأميركية من أجل الاستجابة السريعة في حالة اندلاع الأزمات.

ومن ضروب الابتزاز المذكور أيضاً ما تعمد إليه دول في وسط آسيا عندما تصور نفسها أمام الكرملين بأنها حائط الصد أو هي صمام الأمان إزاء انتشار ما يصفه الباحث الأميركي بأنه مدّ الإسلام الراديكالي ــ التعبير المهذب (والخبيث) عن مصطلح الإرهاب الإسلامي. ولما كانت روسيا تحرص على توقي أي مضاعفات تتعرض لها في هذا المضمار، وخاصة في ضوء استمرار توتر الأوضاع في أرض الشيشان، فإن هذا الخط من خطوط الابتزاز مازال له مغزاه ومن ثم جدواه.

الظلم التاريخي

مع هذا كله فإذا كنا قد توقفنا عند رأينا لمحة من طرافة في استدعاء الدراسات أو التحليلات السياسية مصطلحاً يحمل عنوان «التيتوية الجديدة» على أساس أن الأمر ينطوي على محاولة إيجاد توازن أو علاقات متوازنة بين شرق وغرب على خارطة العالم.. فإنما نحسب أن استخدام هذا المصطلح على إطلاقه أمر ينطوي على كثير من الظلم الفكري والتعسف في الحكم: لقد كان «جوزيف بروز تيتو» أولاً وقبل كل شيء زعيماً تاريخياً حفر اسمه بل وسد مكانته في التاريخ بفضل قيادته المقاومة الوطنية في بلاده ومن ثم رفضه رغم الشراكة العقائدية مع روسيا.. أن تتحول بلاده إلى واحدة من توابع دول الستار الشيوعي الحديدي خلال الحرب الباردة.. ومن ثم فلم يكن في نهجه الاستقلالي.. دعك عن دعوته إلى عدم الانحياز ما يمكن وصفه بآفة الابتزاز من قريب أو بعيد.

تيتو شيوعي خارج المعسكرات

«التيتوية الجديدة» مصطلح استجد في الآونة الأخيرة على قاموس السياسة والعلاقات الدولية.. وبديهي أن المصطلح استمد أصوله من اسم المارشال «جوزيف بروز تيتو» زعيم يوغوسلافيا ورئيسها على امتداد سنوات طويلة بدأت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية في منتصف عقد الأربعينات من القرن العشرين. وقد اتسعت شهرة المارشال «تيتو» أولاً من واقع قيادته قوات المقاومة الوطنية في بلاده ضد الغزو الألماني والسيطرة النازية وثانياً من واقع النهج الاستقلالي الذي عمد إلى اتباعه بعيداً عن سياسة السطوة والوصاية الستالينية التي سادت المعسكر الاشتراكي الذي كانت يوغوسلافيا ــ تيتو جزءاً منه على نحو أو آخر. ثم شاءت التطورات التاريخية أن يؤسس «تيتو» حركة عدم الانحياز منذ منتصف الخمسينات جنباً إلى جنب مع الزعيم الهندي «نهرو» والزعيم العربي «عبد الناصر». ويصف المحللون هذه «التيتوية» بأنها الأسلوب الذي تتبعه حالياً دول المعسكر الاشتراكي السابقة سواء في شرق أوروبا أو في وسط آسيا من محاولة اللعب على حبال الكرملين الروسي من جهة والكيان الغربي ممثلاً في حلف الناتو (أميركا) والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، ومن ثم فهم يضفون على هذه «التيتوية الجديدة» وصف الابتزاز الذي تمارسه الدول المذكورة تحقيقاً لمصالحها واستجابة لمآرب حكامها، سواء عندما تهدد بأنها قد تصبح مصدراً لعناصر الإرهاب الدولي أو عندما تحاول التقرب في وقت واحد إلى كل من الكيان الروسي أو الكيان الصيني أو الكيان الأوروبي أو عندما تهدد بقطع الطريق على إمدادات النفط والغاز الممتد عبر أراضي تلك الدول في طريقها إلى غرب أوروبا.. وفي كل حال فإن أوصاف الابتزاز تسيء إلى سيرة «تيتو» بوصفه زعيماً وطنياً وعالمياً.ولد جوزيف بروز تيتو في كومروفيتش بكرواتيا عام ‬1892 تعلم مهنة الحدادة في عام ‬1910 ومارسها حتى العام ‬1914 إذ التحق بالجيش النمساوي مع اشتعال الحرب العالمية الأولى. بعد عام من الحرب أسر جوزيف بروز على الجبهة الروسية، وأعجب أثناء أسره بمبادئ لينين وآمن بها إثر اندلاع الثورة البولشفية في روسيا عام ‬1917. وفي العام ‬1919 عاد جوزيف بروز إلى كرواتيا وهي جزء من المملكة اليوغوسلافية آنذاك، وبدء تأسيس حزب شيوعي محلي منع وحظرت نشاطاته بعد عام من التأسيس. قبض على جوزيف بروز في العام ‬1928 وبقي في السجن لمدة ست سنوات حيث أطلق على نفسه اسم تيتو. بعد خروجه من السجن في العام ‬1934 رحل تيتو إلى موسكو وعمل في حركة الشيوعية العالمية. عاد بعدها إلى يوغوسلافيا لتنظيم الحزب الشيوعي مجدداً. بعد احتلال يوغوسلافيا من قبل الألمان في العام ‬1939 بتواطؤ من منظمة أوستازا الكرواتية النازية، شكل تيتو حكومة انتقالية معظمها من الشيوعيين لمقاومة الاحتلال النازي، ووقعت خلافات بين هذه الحكومة ومنظمة الشاتنيك التي كانت هي أيضاً تقوم بالمقاومة المسلحة.

بعد انتهاء الحرب عام ‬1945 مال الحلفاء المنتصرون إلى تيتو بعد فشل محاولات التوفيق بينه وبين الشاتنيك، وبذلك صار الحاكم الفعلي ليوغوسلافيا.