حث ضباط من الشرطة تحدوا أوامر جيش ميانمار بإطلاق النار على معارضي الانقلاب، وفروا إلى الهند، حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي على ومنحهم اللجوء السياسي لأسباب إنسانية، عدم إعادتهم.
وقال أحد الضباط، الذي لجأ إلى قرية في ولاية ميزورام الشمالية الشرقية التي تشترك في الحدود مع ميانمار: «ما نتمناه هو أنه حتى وما لم يتم حل المشكلة في ميانمار، فإننا لا نريد العودة إلى هناك».
وأجبرت الحملة العسكرية في ميانمار عشرات اللاجئين على عبور الحدود إلى الهند. ولم تقدم سلطات الولايات والسلطات الفيدرالية الهندية أي أرقام، لكن بعض وزراء الولاية قالوا إن عدد اللاجئين قد يصل إلى المئات.
ووفرت قرية هندية مأوى لـ 34 من أفراد الشرطة ورجل إطفاء عبروا الحدود إلى الهند خلال الأسبوعين الماضيين. ويقول عدد من أفراد شرطة ميانمار إنهم فروا بعد أن خالفوا أوامر الجيش بإطلاق النار على معارضي انقلاب الشهر الماضي.
وتحدث هؤلاء إلى صحافي في الأسوشيتدبرس، شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب مخاوف من انتقام أفراد الأسرة الذين ما زالوا في ميانمار.
لا خيار
وقالت إحدى المنشقات عن شرطة ميانمار التي لم تكشف عن اسمها، إن جيش ميانمار أمرهم «باعتقال المتظاهرين وضربهم وتعذيبهم.. وتم إرسالهم دائماً إلى الجبهة كلما حدث احتجاج». وقالت في مكان لم يكشف عنه على الحدود مع ميانمار: «لذلك، ليس لدينا خيار سوى مغادرة بلدنا».
وقتلت قوات الأمن أكثر من 200 شخص منذ الانقلاب العسكري في الأول من فبراير. هناك خلاف بين الحكومة الفيدرالية الهندية وولاية ميزورام بشأن تدفق اللاجئين.
في وقت سابق، سمحت حكومة ميزورام للاجئين بالدخول وقدمت لهم الطعام والمأوى. لكن الأسبوع الماضي، طلبت وزارة الداخلية الهندية من أربع ولايات هندية على الحدود مع ميانمار، بما في ذلك ميزورام، اتخاذ إجراءات لمنع اللاجئين من دخول الهند إلا لأسباب إنسانية.
وقالت الوزارة إن الدول غير مخولة بمنح اللجوء لأي شخص يدخل من ميانمار؛ لأن الهند ليست من الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لعام 1951 أو بروتوكولها لعام 1967.
إعادة النظر
والخميس الماضي، كتب زورامثانغا، كبير المسؤولين المنتخبين في ميزورام، إلى مودي، قائلاً: «لا يمكن للهند أن تغضّ الطرف» عن الأزمة الإنسانية التي تتكشف في ولايته. وكتب زوارمثانغا، الذي يستخدم اسماً واحداً، في الرسالة أن سكان ولايته، الذين يتشاركون العلاقات العرقية مع اللاجئين من مجتمعات تشين في ميانمار: «لا يمكنهم البقاء غير مبالين بمحنتهم».
وحث الحكومة الفيدرالية على إعادة النظر في هذه الأزمة، وأوامرها وأن تسمح للاجئين بدخول الهند. في وقت سابق من هذا الشهر، طلبت ميانمار من الهند إعادة أفراد الشرطة الذين عبروا الحدود.
وتشترك الهند في حدود يبلغ طولها 1643 كيلومتراً مع ميانمار، وهي موطن لآلاف اللاجئين من ميانمار في ولايات مختلفة.
