الإفراج عن نافالني.. مطلب أوروبي ورفض روسي

طلبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان اليوم، من روسيا الإفراج «فوراً» عن المعارض الروسي أليكسي نافالني، لأنها تخشى على حياته، الأمر الذي رفضته موسكو رفضاً قاطعاً. وقالت المحكمة ومقرها ستراسبورغ في بيان إنّها «أخذت في الاعتبار طبيعة ومدى الخطر على حياة مقدم الطلب (...) في ضوء الظروف العامة للاحتجاز الحالي له»، في قرار يتعين على روسيا من وجهة نظر المحكمة «احترامه» كونها موقعة على الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان. كذلك، نشرت مدوّنة نافالني الإلكترونية القرار.

ورفض وزير العدل الروسي رفضاً قاطعاً قرار المحكمة. وقال قسنطين تشويتشينكو، الذي أوردت تصريحه وكالات الأنباء الروسية، إن «لا مسوغ قانونياً في القانون الروسي يسمح بالإفراج عن هذا الشخص»، مندداً «بتدخل وقح» في الشؤون الروسية، ومعتبراً أنه قرار «سياسي». واعتبر تشويتشينكو طلب المحكمة «غير منطقي وغير قانوني»، بحسب ما نقلت عنه وكالة انترفاكس، مضيفاً أن «ليس هناك أي مسوغ قانوني للإفراج عن هذا الشخص». وأضاف أن الحكم لم يتضمن «حقيقة واحدة أو قاعدة قانونية واحدة» تسمح بتنفيذ مثل هذا القرار.

وجاء هذا «التدبير الوقائي» بعد طلب تقدّم به المعارض الروسي في 20 يناير الماضي، مطالباً الإفراج عنه. وقال إنّ الإجراءات التي اتخذتها السلطات الروسية لضمان احتجازه «لا يمكن أن توفر ضمانات كافية لحياته وصحته».

وألقي القبض على نافالني لدى عودته إلى روسيا في منتصف يناير بعدما أمضى نقاهة استمرت أشهراً في ألمانيا إثر تعرضه لتسميم يتهم الغرب به الكرملين وأجهزة الاستخبارات الروسية، فيما تنفيه موسكو على نحو متكرر.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قضت محكمة في موسكو بتحويل الحكم الصادر ضد نافالني في 2014 بالسجن مع وقف التنفيذ إلى ثلاث سنوات في السجن مع النفاذ، ما أثار تظاهرات في أنحاء البلاد وتنديدات غربية.

طباعة Email