لماذا اعتبر ترامب الصين الرابح الأكبر من ميزانية الدفاع؟

أطلق الرئيس الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، تغريدة مثيرة للجدل، حين اعتبر أن «الرابح الأكبر من القانون الدفاعي الجديد هي الصين!»، وشدد على الفور: «سأستخدم حقي في تعطيله!».

لكن هل هناك ما يشير في بنود الميزانية إلى التراخي تجاه الصين؟

توجهت وكالة الأسوشيتد برس إلى الاستفسار مباشرة من البيت الأبيض، فلم تتلقَ رداً على الفور على طلب عبر البريد الإلكتروني للتعليق على مخاوف ترامب المحددة بشأن الصين.

وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، إن مشروع القانون سيساعد في ردع الصين ويعزز النفوذ الأمريكي في المحيطين الهندي والهادي لردع الصين. كما أعلن جمهوريون آخرون تأييدهم لميزانية الدفاع، قائلين إن مشروع القانون سيردع التهديدات من دول مثل الصين وروسيا.

وكتب النائب مايك غالاغر في تغريدة أن الولايات المتحدة كانت في بداية «حرب باردة جديدة» مع الصين وأن مشروع قانون الدفاع «يتخذ خطوات مهمة لمساعدتنا على مواجهة هذه التحديات والفوز في نهاية المطاف في هذه المنافسة». في السياق، لم يتفق السيناتور الجمهوري، جون ثون، مع اعتراض ترامب بخصوص الصين، وكتب أن مشروع الميزانية سيساعد الولايات المتحدة في الدفاع ضد تهديدات الصين وروسيا.

لكن نواباً آخرين لم يكتفوا بإبداء عدم الموافقة على رأي ترامب، بل شككوا في أن ترامب لم يقرأ بنود الميزانية، ومن هؤلاء السيناتور الديمقراطي جاك ريد، من لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، الذي اعتبر أن إعلان ترامب أن الصين هي الفائز الأكبر في مشروع قانون الدفاع غير صحيح. وأشار ريد أيضاً إلى التفسيرات المتغيرة التي قدمها ترامب للتهديدات باستخدام حق النقض. وقال: «من الواضح أن الرئيس ترامب لم يقرأ مشروع القانون، كما أنه لا يفهم ما هو وارد فيه. هناك مقاربة مشتركة من الحزبين هي أكثر صرامة مع الصين مما كانت عليه إدارة ترامب في أي وقت مضى».

ويشمل مشروع القانون الجديد، على غرار مشروعات القوانين التي تم سنها في السنوات القليلة الماضية، بنوداً تركز على الصين بما في ذلك تدشين «مبادرة الردع في المحيط الهادئ».

وتلك المبادرة عبارة عن صندوق بنحو سبعة مليارات دولار يركز على التنافس في منطقة المحيطين الهادئ والهندي. ويمدد المشروع في الوقت ذاته القيود المفروضة على الدمج بين أنظمة الدفاع الصاروخي مع قريناتها الصينية.

واعتراض ترامب لا يعني بالضرورة أن القانون ولد ميتاً، فقد تبنى مجلس النواب الميزانية الدفاعية البالغة 740,5 مليار دولار بغالبية ساحقة، وكذلك فعل مجلس الشيوخ حيث نال مشروع القانون تأييد 84 عضواً ومعارضة 13، ما يعني أن الكونغرس بات يتمتع بـ«غالبية عظمى» من الأصوات المطلوبة في مجلسيه لتجاوز فيتو محتمل من الرئيس.

لكن يتعيّن معرفة ما إذا سيتراجع نواب جمهوريون عن تأييدهم لمشروع القانون. ومن شأن ردّ مجلس النواب اعتراض الرئيس أن يشكّل سابقة في عهد ترامب.

وبالإضافة إلى اعتباره أن مشروع القانون يصب في مصلحة الصين، يعترض ترامب على عدم تضمين النص بنداً يرفع الحماية القضائية عن وسائل التواصل الاجتماعي التي يعتبرها منحازة ضده. كذلك يعترض ترامب على مشروع القانون الذي يتيح وفق تقديره تغيير تسمية قواعد عسكرية تحمل أسماء قادة عسكريين من المعسكر الكونفدرالي الذي كان يدافع عن العبودية.

ويتضمن قانون إقرار الدفاع الوطني بنداً يحظر أي تخفيضات في عدد القوات في أفغانستان وكوريا الجنوبية وألمانيا دون مبررات كافية، ويستلزم من الرئيس إصدار عقوبات ضد تركيا بسبب شرائها نظام دفاع صاروخي روسي الصنع. ومن جانبه، قال ترامب إنه يريد سحب القوات الأمريكية من الدول الثلاث السابق ذكرها، ويرفض أيضاً فرض عقوبات على تركيا، من بين قضايا خلافية أخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات