هل يتم توجيه الاتهام بالإبادة الجماعية لرئيس منظمة الصحة؟

وجه ديفيد شتاينمان الاقتصادي الأمريكي الذي رشح لنيل جائزة نوبل للسلام، اتهامات إلى رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس بالتورط في جريمة الإبادة الجماعية من خلال توجيه قوات الأمن الإثيوبية، وفقاً لما نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن «تايمز» البريطانية.

ودعا شتاينمان في شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إلى محاكمة رئيس المنظمة الدولية الذي تولى منصبه الحالي قبل ثلاث سنوات، لأنه كان واحداً من ثلاثة مسؤولين يسيطرون على أجهزة الأمن الإثيوبية خلال الفترة ما بين 2013 إلى 2015.

وكان غيبريسوس وزيراً الصحة من 2005 إلى 2012 ثم وزيراً للخارجية حتى عام 2016 عندما كان حزبه «جبهة تحرير شعب تيغراي» العضو الرئيسي في الائتلاف الحاكم، ومع توليه منصبه الحالي أصبح أول مدير للمنظمة الدولية لا يحمل مؤهلات طبية.

وأشار شتاينمان إلى تقرير أصدرته الحكومة الأمريكية عام 2016 حول حقوق الإنسان في إثيوبيا، حيث قال إن «السلطات المدنية لم تسيطر في بعض الأحيان على قوات الأمن والشرطة في المناطق الريفية أن الميليشيات المحلية تتصرف أحياناً بشكل مستقل».

وأضاف شتاينمان أن التقرير أشار إلى «جرائم أخرى موثقة» واتهم غيبريسوس بالتورط في «ترهيب مرشحي المعارضة وأنصارها بالاعتقال التعسفي والاحتجاز قبل المحاكمة».

كما اتهمه بـ«الإشراف على قتل أفراد من قبائل أمهرة وكونسو وأورومو والصومال وإلحاقهم أذى جسدياً ونفسياً جسيماً بقصد تدمير تلك القبائل كلياً أو جزئياً».

وتابع أن غيبريسوس خلال السنوات الأربع التي شارك فيها في قيادة الحكومة الإثيوبية «تميز النظام بجرائم ممنهجة ضد الإنسانية من قبل المرؤوسين».

وبحسب الصحيفة البريطانية لا يمكن المضي قدما في الشكوى إلا إذا تم تبنيها من قبل المدعين العامين في محكمة لاهاي وإذا فعلوا ذلك، فستكون تلك أول محاكمة لشخصية بارزة في الأمم المتحدة.

وكان شتاينمان مستشاراً سابقاً لمجلس الأمن القومي الأمريكي وكذلك كان مستشاراً خارجياً بارزاً للحركة الديمقراطية الإثيوبية لمدة 27 عاماً حتى فوزها في عام 2018 في عهد آبي أحمد، رئيس الوزراء الحالي.

ولفتت «تايمز» إلى أن اتهامات شتاينمان تأتي بعدما دعا رئيس أركان الجيش الإثيوبي الجنرال برهانو جولا، خلال الشهر الماضي، غيبريسوس إلى الاستقالة بعدما اتهمه بمحاولة شراء أسلحة لإقليم تيغراي، حيث قاتل الجيش الإثيوبي القوات المحلية هناك.

ونفى غيبريسوس تلك المزاعم وأصدر بياناً وقتها وقال: «كانت هناك تقارير تشير إلى أنني منحاز إلى جانب في هذا الوضع وهذا ليس صحيحاً وأريد أن أقول إنني في جانب واحد فقط وهذا هو جانب السلام».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات