بكين وواشنطن.. توتّر ينتظر ما سيفعل بايدن

دعت الصين الاثنين إلى معاودة الحوار مع الولايات المتحدة للتوصل إلى «مرحلة انتقالية هادئة» مع إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن المقبلة مع استمرار تدهور العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم. ووصلت العلاقات الصينية الأمريكية إلى أدنى مستوى لها خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي من المقرر أن تحل محلها قيادة جديدة عندما يتولى الرئيس المنتخب جو بايدن المنصب في يناير.

وتتواجه بكين واشنطن حول مسائل تراوح بين التجارة وسجل الصين على صعيد حقوق الإنسان، فضلاً عن طموحاتها في بحر الصين الجنوبي. إلا أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي قال اليوم خلال اتصال عبر الفيديو مع مجلس الأعمال الأمريكي الصيني إن «على الطرفين العمل معاً»، على ما نقلت وكالة فرانس برس. وأكد وانغ «في الوقت الراهن تتمثل المهمة العاجلة للطرفين في العمل معاً لرفع كل العوائق للتوصل إلى مرحلة انتقالية هادئة في العلاقات الصينية-الأمريكية».

وأضاف «علينا أن نسعى لإعادة إطلاق الحوار وبناء الثقة المتبادلة في المرحلة التالية من العلاقات بين الولايات المتحدة والصين» على ما جاء على موقع وزارة الخارجية الإلكتروني.

وأتى كلام الوزير بعد أيام على فرض واشنطن قيوداً على سفر أعضاء الحزب الشيوعي الصيني على خلفية ما تقول واشنطن إنها «انتهاكات لحقوق الإنسان» في منطقة شينغيانغ، فيما تراجعت العلاقات بين الطرفين إلى أدنى مستوى لها خلال العقود الأخيرة.

ويتوقع فرض عقوبات إضافية خلال الأسبوع الحالي فيما ذكرت وكالة بلومبرغ الاثنين أن الولايات المتحدة بصدد تجميد أصول أكثر من عشرة مسؤولين لدورهم في تجريد مشرعين في هونغ كونغ منادين بالديمقراطية من ولايتهم النيابية.

وكانت واشنطن اتهمت بكين بالمسؤولية عن وباء «كورونا» وقمع الحريات في هونغ كونغ ومنطقة شينغيانغ في شمال غرب الصين التي تسكنها غالبية مسلمة.

موضوعية وعقلانية
لكن وانغ يي قال اليوم إنه يأمل ويعتقد أن السياسة الأمريكية تجاه بلاده يمكن أن تعود في النهاية إلى «الموضوعية والعقلانية». وأضاف أنه يتعين على كلتا الدولتين عند التعامل مع الخلافات والنزاعات احترام تاريخ الأخرى ومصالحها الأساسية «والأنظمة والمسارات التي اختارتها شعوبنا».

وأضاف «يمكن للصين والولايات المتحدة التعاون بشكل وثيق في مجالات مثل مكافحة الجائحة والتعافي الاقتصادي وتغير المناخ».

وتابع قائلاً إن الأمر يرجع للولايات المتحدة «لاتخاذ القرارات الصحيحة» فيما يتعلق بمستقبل العلاقات.

 ويرى المحل الروسي إيفان جوكوفسكي، أن بايدن لديه نية للبحث عن حلفاء يساعدونه في إقامة حوار مع بكين وموسكو وآخرين. وحسب موقع «روسيا اليوم» قال جوكوفسكي إن بايدن يعتزم استخدام نهج متعدد الأطراف، في تحديد سياسة واشنطن تجاه الصين وروسيا وإيران. و«قد أعلن عن ذلك في مقابلة مع CNN».

وحسب جوكوفسكي، أشار بايدن إلى أن الولايات المتحدة تحتاج إلى حلفاء لحل القضايا مع روسيا والصين وعدد من الدول الأخرى، وأن بايدن لا ينوي معاقبة الصين بسبب موقفها تجاه «كورونا».. فـ«المسألة، في الإصرار على احترامهم للمعايير الدولية المعتمدة. إذا كنتم ستلعبون وفقاً للقواعد، فسوف نلعب معكم، وإلا فلن نلعب»، حسب بايدن.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات