حادث دهس بألمانيا يحيي مخاوف «الذئاب المنفردة»

أعادت حادثة الدهس التي وقعت اليوم في مدينة ترير الألمانية والتي أودت بحياة أربعة أشخاص مخاوف الأوروبيين من العمليات التي يقوم بها أفراد أو مجموعات صغيرة «الذئاب المنفردة» على غرار حادثة نيس التي وقعت في 2016 وأودت بحياة 84 شخصاً، بينما شهدت ألمانيا أخيراً عدداً من حوادث دهس، ففي مايو الماضي داهمت سيارة مجموعة من المشاة في منطقة بافاريا العليا، ما أدى إلى إصابة 5 أشخاص، وأعلنت الشرطة أن الواقعة حدثت عن قصد، وتم التحقيق في الحادث باعتباره شروعاً في قتل عدة أشخاص.

وفي فبراير الماضي، أصيب 60 شخصاً في حادث دهس نفذه سائق ألماني يبلغ من العمر 29 عاماً، عندما اقتحم عمداً بسيارته كرنفالاً محليّاً بمدينة فولكمارسن غربي البلاد. وألقت الشرطة القبض على الرجل الذي تداولت وسائل الإعلام، أنه من المنطقة، وأعلنت لاحقاً أنه أقر بأنه قاد سيارته عمداً في الجموع، لكنها لم تتمكن من تحديد دوافعه بعد.

وبعد أيام منذ ذلك الحادث، وقع حادث آخر مماثل عند إحدى محطات المترو بمدينة إيسن، إذ دهست عجوز في الـ81 من عُمرها مجموعة من الأشخاص، ما تسبب في جرح ما لا يقل عن 12 شخصاً، بينهم العجوز نفسها. وفي يناير الماضي، ألقت الشرطة الألمانية القبض على خمسة أشخاص نفذوا عملية دهس في الطريق السريع ببرلين، وكان الخمسة يستقلون السيارة نفسها وكانوا يخططون لهذا الحادث من عدة شهور، والخمسة ينتمون لإحدى خلايا تنظيم «داعش» في ألمانيا، بحسب تحقيقات الشرطة الألمانية.

واليوم الثلاثاء، لقي أربعة أشخاص حتفهم بينهم طفلة، وأصيب 15 جراء عملية دهس في مدينة ترير، حيث صدمت سيارة مارة في طريق للمشاة.

وأضافت المعلومات أن السلطات اعتقلت السائق الذي قام بالعملية، مشيرة إلى أن الشرطة دعت السكان إلى تفادي المنطقة التي وقع فيها الحادث.

فيما نقلت وسائل إعلام محلية عن شهود عيان، أن سيارة من طراز «رينج روفر» سوداء اندفعت على طول شارع للمشاة في المنطقة المذكورة بسرعة تزيد عن 70 كلم في الساعة.

بدورها، كشفت الشرطة على حسابها على تويتر قائلة: «اعتقلنا شخصاً وحجزنا سيارة»، وأضافت أن «ملابسات الحادث لا تزال غير واضحة».

في السياق أيضاً، تحدثت صحف ألمانية عن أن منفذ العملية هو بيرندف، وهو ألماني أصلي وليس من أصول مهاجرة، ويبلغ من العمر 51 عاماً، مؤكدة أن دوافعه غير معروفة.

وفي حين استبعد مصدر أمني وجود أي مؤشر على دافع سياسي وراء الحادث، وأغلقت السلطات مناطق في قلب مدينة ترير، وظهرت سيارات الشرطة والإسعاف والإطفاء في كل مكان في وسط المدينة وبالقرب من البوابة الشهيرة للمدينة (بورتا نيجرا).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات