واشنطن تضيّق الخناق على إيران بمزيد من العقوبات

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم، فرض المزيد من العقوبات على إيران، مستهدفة عشرات الأشخاص والكيانات. وشملت العقوبات «مؤسسة مستضعفان» التي يسيطر عليها المرشد الإيراني علي خامنئي، وشملت كذلك وزير الاستخبارات وعشرات الكيانات والأفراد.

وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أنه قبل حملة الضغط، كانت إيران تصدر ما يقرب 2.5 مليون برميل من النفط يومياً، بينما تكافح الآن لتصدير ربع هذا الحجم، مؤكدة أنه منذ مايو 2018، حرمت واشنطن النظام الإيراني من الوصول المباشر إلى أكثر من 70 مليار دولار من عائدات النفط، وأنها ستواصل منع النظام من الوصول إلى حوالي 50 مليار دولار سنوياً.

وتشكل العقوبات، حسب الخارجية الأمريكية، جزءاً من الضغوط التي تؤدي إلى خلق شرق أوسط جديد، يجمع البلدان التي تعاني من عواقب العنف الإيراني، كما تسعى إلى منطقة أكثر سلاماً واستقراراً من ذي قبل. وشددت الخارجية على أن تخفيف هذا الضغط «خيار خطير»، ومن المحتم أن يضعف الشراكات الجديدة من أجل السلام في المنطقة ويقوي إيران فقط.

عقوبات قادمة

وجددت الخارجية الأمريكية تأكيدها على أن واشنطن لن تتردد في فرض عقوبات على أولئك الذين ينخرطون في أنشطة خاضعة للعقوبات، مضيفة أنها ستفرض عقوبات جديدة على إيران خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

في الأثناء، ضغطت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة والولايات المتحدة على إيران اليوم، لتقديم تفسير نهائي حول مصدر جزيئات اليورانيوم التي عثر عليها قبل نحو عامين في موقع قديم، لكنه غير معلن وصفته إسرائيل بأنه «مستودع نووي سري».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لفت الانتباه إلى موقع تورقوز آباد في طهران في خطاب ألقاه بالأمم المتحدة في سبتمبر 2018، وطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارته. ووصفته إيران بأنه منشأة لتنظيف السجاد.

وتوجه مفتشو الوكالة الدولية إلى هناك في فبراير 2019 وأخذوا عينات بيئية ظهرت فيها آثار يورانيوم معالج. ومنذ ذلك الحين، تسعى الوكالة ومقرها فيينا للحصول على إجابات فيما يتعلق بمصدر هذه الجزيئات. وتقول إن جزءاً فقط من تفسيرات إيران يبدو مقبولاً.

منشأة نطنز

وكشفت الوكالة أن إيران بدأت تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة في قسم تحت الأرض ضمن منشأة نطنز النووية.

وقال رافايل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية التي تتخذ من فيينا مقراً لها، في مؤتمر صحافي اليوم، إنه لدى إعداد تقرير سابق «لم يكونوا (الإيرانيون) بدأوا النشاطات بعد... الآن يحصل هذا الأمر»، في إشارة إلى تشغيل الأجهزة المتطورة.

وأكد غروسي أن تشغيل الأجهزة المتطورة لن يؤدي إلى «زيادة مهمة في كميات» اليورانيوم الذي يتم تخصيبه، نظراً إلى أن هذه الأجهزة نقلت من مكان آخر في المنشأة ذاتها.

وقال المدير العام، إن موقع تورقوز الذي أثار الشبهات، يقع في تورقوز آباد بمحافظة طهران، وهي منطقة سبق لإسرائيل أن اتهمت إيران بإخفاء موقع سري للنشاطات الذرية فيها. وكرر القول إن «ما يبلغوننا به (الإيرانيون)، لا يستقيم من وجهة نظر تقنية (...) هذه ليست ممارسة أكاديمية. عليهم أن يشرحوا لنا لماذا عثرنا على ما عثرنا عليه».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات