«تيغراي» تقترب من الهزيمة وتحاول تدويل الصراع

عائلات فرّت من القتال المستعر في تيغراي | أ.ف.ب

تعمل جبهة تحرير تيغراي المتمردة على الدولة الإثيوبية، على توسيع نطاق الصراع في منطقة القرن الإفريقي عبر استهدافها منشآت مدنية في عاصمة إريتريا، في محاولة لاستجرار أسمرة إلى المعركة وتدويل الصراع وإضعاف موقف رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، الذي نفى هذه المزاعم، وأكد أن حكومته قادرة على تحقيق أهدافها بنفسها.

وتبنّى متمردو إقليم تيغراي إطلاق صواريخ استهدفت مطار عاصمة إريتريا المجاورة. وأفاد دبلوماسيون أن عدة صواريخ ضربت أسمرة، وسقطت على مقربة من المطار.

نفي المزاعم

ونفى وزير خارجية إريتريا عثمان صالح محمد، مزاعم قائد المتمردين، دبرتسيون غبر ميكائيل، أن إريتريا تساعد الحكومة الإثيوبية في القتال. وقال الوزير الإريتري لوكالة رويترز: «نحن لسنا طرفاً في الصراع».

بدوره، قال أبي أحمد في بيان إن العمليات العسكرية «تسير بشكل جيد» وإن إثيوبيا «ستنتصر» دون مساعدة خارجية. وأوضح أنّ «إثيوبيا أكثر من قادرة على تحقيق أهداف العملية بنفسها».

وقال المتمردون إن قوات تيغراي تخوض معارك ضد «16 كتيبة» تابعة للجيش الإريتري منذ أيام «على عدة جبهات»، على حد زعمهم، في أنباء يتم تروجيها - وفق مصادر مطلعة - بهدف تبرير الخسائر الكبيرة للمتمردين.

وقال رولاند مارشال الخبير في شؤون القرن الأفريقي في معهد العلوم الفرنسية، إنّ جبهة تحرير شعب تيغراي تسعى على الأرجح إلى «تدويل الحرب» لاجتذاب تدخل خارجي وإثارة المشاعر القومية التي تعتقد أنها ستعمل لصالحها. وتابع مارشال أنّ توريط إريتريا قد «يبرر مقدماُ تكلفة الحرب على السكان المدنيين» في تيغراي.

وهيمنت جبهة تحرير شعب تيغراي على الحياة السياسية في إثيوبيا على مدى نحو ثلاثة عقود وخاضت حرباً حدودية مع إريتريا أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف. ووصل أبي أحمد إلى السلطة في 2018 وحصل على جائزة نوبل للسلام بعد عام نظراً، بدرجة كبيرة، إلى جهوده لتحقيق تقارب مع إريتريا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات