تحليل

5 وزراء دفاع في عهد ترامب

«لو لم يفعل ترامب هذا لكان الأمر غريباً»، بهذه العبارة يمكن التعليق على معظم قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. لذلك، لم يبدِ كثيرون استغراباً حين أقدم ترامب على إقالة وزير الدفاع مارك إسبر وتعيين كريستوفر ميللر، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، وزير دفاع بالوكالة، ليصبح خامس وزير دفاع أمريكي خلال ولاية رئاسية واحدة بعد جيم ماتيس وباتريك شاناهان وريتشارد سبنسر الذي تولى المنصب لوقت قصير قبل إسبر، في حين لم تكمل السنوات الأربع لولاية ترامب بعد.

ربما لم يتوقّع المراقبون طبيعة القرارات وهوية الأشخاص المستهدفين، لكن قرارات الإقالة لم تكن مستبعدة إطلاقاً. وفي الأيام التي سبقت الانتخابات الأمريكية، أشار العديد من التقارير إلى أن ترامب كان يفكر في إقالة مسؤولين كبار كان قد انتقدهم في السابق.

وقد يكون إسبر من هؤلاء الذي وضعهم ترامب على لائحة «ضحاياه». فبعد يومين من إعلان وسائل الإعلام هزيمة ترامب أمام الديمقراطي جو بايدن، أقال ترامب إسبر بتغريدة على «تويتر» مثلما فعل مع مسؤولين كثيرين غيره ممن عرفوا أنهم مقالون من متابعتهم لـ«تويتر».

ورغم ذلك، تحاول بعض وسائل الإعلام ومراقبون البحث عن أسباب، وبخاصة حين يتعلّق الأمر بقرارات ترامب الدراماتيكية. هناك تقارير تقول إنه كانت ثمّة توتّرات بين ترامب وإسبر، منها أن الأخير نأى بنفسه عن الرئيس أثناء التصدي للاحتجاجات على مقتل جورج فلويد تحت ركبة شرطي في منيابوليس. وشعر ترامب بالغضب بعد إعلان إسبر معارضته لتهديد ترامب باستخدام قوات الجيش لقمع احتجاجات بالشوارع.

وحين وقع انفجار المرفأ في بيروت في أغسطس الماضي، أشار ترامب إلى احتمال أن يكون انفجار بيروت ناجماً عن هجوم، لكن إسبر أدلى بتصريح مناقض قال فيه إن الانفجار كان «حادثاً».

لم يسبق من قبل أن جرى تعيين خمسة وزراء دفاع في ولاية واحدة، فلقد كان لدى باراك أوباما 4 وزراء دفاع، وكان لدى جورج دبليو بوش وزيرا دفاع، على مدار 8 سنوات في الحالتين.

لكن هناك من يرى أن إقالة إسبر كانت محاولة من ترامب للتأكيد على سلطاته الرئاسية، قبل أن يبدأ بايدن انتقاله للسلطة، سيما وأن الرئيس الحالي ما زال غير مستسلم ويراهن على فوزه بولاية ثانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات