ناغورني قره باغ.. «هدنة لم تصمد» ومرتزقة يفرون من جحيم المعارك

سيدتان تبكيان قرب منزلهما المدمّر في إقليم ناغورني قره باغ / أ.ب

لم تمضِ سوى ساعات على إقرار هدنة جديدة بين أذربيجان وأرمينيا في ناغورني قره باغ، حتى تجدّد القتال في الإقليم، فيما تبادل طرفا النزاع الاتهامات بخرق الهدنة.

وفيما أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية أن أرمينيا خرقت بشكل فاضح الاتفاق الجديد، منددة بقصف مدفعي وهجمات على طول الجبهة، تحدثت وزارة الدفاع الأرمينية عن إطلاق قذائف مدفعية وصواريخ أذربيجانية على شمال الجبهة وجنوبها، خلال الساعات الثلاث الأولى، بعد بدء سريان الهدنة. كما أفاد جيش ناغورني قره باغ، بوقوع هجوم في الجنوب، أدى إلى خسائر وجرحى، بينما ذكرت فرق الإسعاف في الإقليم أنه لم يتم استهداف البنى التحتية المدنية والمنازل بالضربات.

إلى ذلك، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ مجموعة من المرتزقة تنازلوا عن كل شيء من مستحقاتهم المادية وغيرها، وفضلوا العودة إلى سوريا، على البقاء في ناغورني قره باغ، هرباً من المعارك الضارية، مشيراً إلى أنّ المعارك في الإقليم مستمرة على أشدها، في ظل وجود المقاتلين السوريين على الجبهات الأولى، الأمر الذي يشكل ضغطاً كبيراً عليهم. ورصد المرصد، نقل تركيا لدفعة جديدة من المرتزقة، وتتألف من أكثر من 400 مقاتل من فصائل السلطان مراد والحمزات وفصائل أخرى، كانوا يتحضرون للذهاب منذ أيام، إلا أنّ وقف إطلاق النار حال دون ذلك حينها، ليبلغ بذلك تعداد المقاتلين الذين جرى نقلهم إلى هناك حتى اللحظة، ما لا يقل عن 2050 مرتزقاً.

ووثّق المرصد، المزيد من الخسائر البشرية في صفوف المرتزقة المشاركين في معارك الإقليم، لافتاً إلى ارتفاع حصيلة قتلى الفصائل، منذ زجهم في الصفوف الأولى للمعارك من قبل الحكومة التركية، إلى ما لا يقل عن 134 قتيلاً. وكشف المرصد السوري، عن أنّ المخابرات التركية مستمرة في تجنيد المرتزقة، وإرسالهم للمشاركة في المعارك، وأنّ العملية تجري بمنتهى السرية، خوفاً من المجتمع الدولي، بما يتعلق بقانون تجنيد المرتزقة.

إنسانياً، أدى خرق الهدنة إلى فرار الكثير من المدنيين من منازلهم ليلاً، إذ روى الكثيرون منهم، كيف دمّر القصف منازلهم، وأنّ هناك الكثير من الأشخاص تحت الأنقاض قتلى ومحاصرين. وقضى العشرات من عناصر الإنقاذ، الليل في البحث عن ناجين تحت الأنقاض.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات