قتال ضارٍ وتبادل اتهامات في ناغورني قرة باغ

تجدّد القتال في إقليم ناغورني قرة باغ، ما وضع الهدنة الهشة بين الطرفين في مهب الريح، فيما تبادلت أذربيجان وأرمينيا الاتهامات بشن هجمات وقالت كل منهما إنها تحرز انتصارات.

واتهم المسؤول في وزارة الدفاع الأرمينية، آرتسرون هوفهانيسيان، أذربيجان بشن قصف مدفعي إلى الشمال من ناغورني قرة باغ، وأنّ قوات بلاده تصدّت لقوات أذربيجان وكبدتها خسائر كبيرة.

بدورها نفت وزارة الدفاع الأذربيجانية ذلك، متهمة أرمينيا باستهدافها مواقع عدة في مناطق ترتر وأغدام وغورانبوي بنيران مدفعيتها الثقيلة.

وأشارت أذربيجان إلى أنّ قوات ناغورني قرة باغ أُجبرت على التقهقر، بينما احتفظت القوات الأذربيجانية بميزة على طول خط التماس الذي يفصل بين الجانبين. وأعلنت وزارة الدفاع في ناغورني قرة باغ، سقوط 29 قتيلاً من جنودها، ما يرفع عدد الجنود الذين لاقوا حتفهم منذ اندلاع القتال إلى 633.

في الأثناء، ندّد وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، بالتدخل التركي في ناغورني قرة باغ، مضيفاً: «تدخل تركيا في نزاع ناغورني قرة باغ يثير قلقنا».

وأكّد الوزير اليوناني أنّ تدخل تركيا في الأزمة أثار مخاوف جدية على المستوى الدولي، مردفاً: «جميع التوترات والأعمال غير القانونية، ولا سيما في سوريا والعراق وقبرص وليبيا وشرق البحر الأبيض المتوسط، لها قاسم مشترك معروف، القاسم المشترك هو تركيا، وذلك في تحدٍ لدعوات الاتحاد الأوروبي لاحترام الشرعية الدولية».

طاولة مفاوضات

وأشار دندياس إلى أنّ الحلول الدائمة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال الوسائل الدبلوماسية، فضلاً عن العودة إلى طاولة المفاوضات، محذراً من وجود تحديات أمنية خطيرة للغاية في الجوار المباشر، إلّا أنّ بلاده تسعى جاهدة لإيجاد حلول دبلوماسية، لصالح السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.

وأضاف: «في كلتا الحالتين، من الأهمية بمكان أن يميز المجتمع الدولي تمييزاً واضحاً بين أولئك الذين أشعلوا التوترات وأثاروها وأولئك الذين يحافظون على نهج بنّاء، ويظلون ملتزمين بالحل السلمي للنزاعات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات