خبراء لـ«البيان»: أنقرة تستهين بالمجتمع الدولي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

سادت حالة من الغضب داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية الأوروبية، بعد إعلان تركيا إعادة سفينتها «عروج ريس»، برفقة سفينتين أخريين لإجراء مسح زلزالي شرق البحر المتوسط قرب الجزر اليونانية، خلال الأيام العشرة المقبلة، وهو ما اعتبروه «تصعيداً وتهديداً للسلم والاستقرار» ونسفاً متعمداً للمفاوضات مع أثينا، واستهانة بالاتحاد الأوروبي، والمجتمع الدولي وتحدياً لهم.

تحدٍ متعمد

وقال، فانجيليس بوسدكوس، مستشار وزير الخارجية اليوناني للعلاقات الدولية لـ«البيان»، إن إعلان البحرية التركية بأن سفنها «عروج ريس، أتامان، جنكيز خان» ستواصل المسح في منطقة جنوب جزيرة «كاستيلو ريزو» اليونانية، خلال الفترة من 12 وحتى 22 أكتوبر الجاري، إهانة كبيرة للاتحاد الأوروبي، الذي قرر في قمته الأخيرة أول الشهر الجاري استئناف المفاوضات مع تركيا، لحل الأزمة في شرق المتوسط كونها خطوة أخيرة قبل فرض عقوبات اقتصادية على أنقرة، في استجابة للمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، الذي تمسكت باستكمال الطريق الدبلوماسي، مستندة إلى تراجع تركيا قبل القمة الأوروبية بساعات وسحبها للسفينة «عروج ريس»، وبعد إعادتها اليوم للتنقيب في المياه الإقليمية والاقتصادية لليونان وقبرص، بات قادة الاتحاد الأوروبي في موقف محرج للغاية، لا سيما أن الخطوة «تحد متعمد» واضح المعالم والأركان للقانون الدولي.

مسار خطأ

من جهته، قال ريتشارد جيروم، أستاذ القانون الدولي بجامعة «سوربون»، إن خطوة أنقرة هدفها «الاستفزاز» لجميع الأطراف وخصوصاً اليونان وفرنسا والدول المؤيدة لمساعي باريس لفرض عقوبات اقتصادية على أنقرة ومواجهة البلطجة المستمرة من جانب أنقرة في المنطقة، وتحدي أردوغان المتعمد للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، فلا معنى غير ذلك لقرار إعادة سفينة عروج ريس، بعد ثلاثة أيام من لقاء وزيري خارجية تركيا واليونان، الخميس، في العاصمة السلوفاكية «براتيسلافا»، وهو اللقاء الأول من نوعه منذ الأزمة بين البلدين، واتفاقهما على إجراء محادثات لحل الخلاف الحدودي، لا معنى ولا تفسير لهذه الخطوة إلا الاستفزاز المتعمد.

استعراض عضلات

وأشار، داريو دانونزيو، أستاذ السياسة والعلاقات الدولية بجامعة «تورينو» الإيطالية إلى أن سوابق أنقرة لا تبشر بجدوى الدبلوماسية والمفاوضات، بدءاً من الانتهاكات ضد سوريا والعراق وليبيا، وضد السفن الفرنسية وحلف الناتو، وضد دولتين أوروبيتين، هي قبرص واليونان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات