سياسيون أوروبيون لـ« البيان »: تهديدات أردوغان ترمّم الانقسام حول العقوبات

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أثار تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمام البرلمان التركي، بفتح حدوده أمام أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ في حالة تسمية «انتهاكات أنقرة في شرق المتوسط بالغزو»، حالة من الغضب داخل الأوساط السياسية الفرنسية والأوروبية، زاد من حدتها، الموقف الألماني خلال اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسيل يومي «الخميس، والجمعة»، المتمسك بالحوار الدبلوماسي «الهادئ» مع تركيا، فيما أكد سياسيون أوروبيون لـ«البيان»، أن تلويح أردوغان بإطلاق 3 ملايين لاجئ في أوروبا «ورقة محروقة».

انقسام أوروبي

وقال، فريدريس فون، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالحزب الاشتراكي الألماني، والدبلوماسي الأسبق لـ«البيان»، إن قادة الاتحاد الأوروبي خلال القمة المنعقدة في بروكسيل، الخميس، والجمعة، توصلوا إلى اتفاق مبدئي على فرض عقوبات على تركيا في حال واصلت عمليات التنقيب غير القانونية في شرق المتوسط، تصر اليونان وقبرص وفرنسا على أن الحوار لن يحقق أي تقدم، وهذا ما أدى لحالة الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي بين مؤيد لجبهة فرنسا اليونان قبرص، ومؤيد لألمانيا، والكرة الآن في ملعب الرئيس التركي، إما أن ينجح الحوار وتتجنب تركيا عقوبات قاسية قد تعصف باقتصادها، أو يفشل الحوار وفي هذه الحالة سيصبح موقف فرنسا قوياً وستطبق العقوبات بالتأكيد.

موقف «باهت»

وذكر نيكولا ريشاردسون، أستاذ السياسة بجامعة السياسة بجامعة «إيكول نورمال سوبيريير» بباريس، أن الأوساط السياسية في فرنسا وجلّ دول الاتحاد الأوروبي تنظر لتصريحات أردوغان، بشأن فتح الحدود أمام 3 ملايين لاجئ بأنها «ورقة محروقة» يستغلها كلما اتحد الأوروبيون وأوشكوا على ردع تركيا، والموقف الألماني يبدو «متأثراً» بهذه الورقة، وهو أمر مهين لأوروبا وقوتها واتحادها، ولا يمكن قبول «الموقف الباهت» لوقف الانتهاكات التركية.

أردوغان يحرج أوروبا

وقال، فانجيليس بوسدكوس، مستشار وزير الخارجية اليوناني للعلاقات الدولية: إن تركيا تمثل تهديداً خطيراً لأوروبا، في وقت لا يخفي فيه أردوغان عدوانيته للاتحاد ودوله، لذلك فإن ما يسمى «الرسالة الحازمة» التي وجهها قادة الاتحاد لأنقرة خلال القمة الأخيرة غير كافية، خاصة بعد تلويح أردوغان أمام البرلمان التركي، باستخدام ورقة اللاجئين من جديد وبشكل علني، هذا أمر يهز صورة الاتحاد الأوروبي أمام مواطنيه، لا سيما أن الحوار الألماني التركي المستمر منذ أشهر لم يفضِ إلى شيء يذكر، ولم يخفف حتى من لهجة العدوانية التركية تجاه دول الاتحاد الأوروبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات