أوروبا تُضيّق الخناق.. وتركيا تراوغ

أحكم الأوروبيون الخناق على تركيا عبر التهديد بفرض عقوبات عليها، رداً على تجاوزاتها وممارساتها غير القانونية بالتنقيب عن الغاز في المياه الإقليمية لجزيرة قبرص واليونان في منطقة شرق المتوسط، الأمر الذي لجأت معه أنقرة إلى المراوغة غير المجدية، في محاولة للتنصّل من التزاماتها الدولية. حاولت تركيا في ردّها على الوعيد الأوروبي، الظهور في موقف القوة، وهو الأمر الذي يكذبه تراجعها تحت الضغط الدولي عن التغوّل على حقوق الدول الأخرى، وإجبارها صاغرة على الاتفاق مع أثينا.

بدورهما، رحّبت اليونان وقبرص ببيان قمة للاتحاد الأوروبي يهدد تركيا بعقوبات، في حال واصلت أنشطة أعمال التنقيب عن الغاز في مياه متنازع عليها في البحر المتوسط. وقال رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، إنّ الاتحاد الأوروبي وجّه رسالة وحدة وتضامن وتصميم، لم تترك مجالاً لتركيا للشك في أن عليها وقف أنشطتها الأحادية، مضيفاً:

«كما أوضحت العواقب التي ستحصل في حال واصلت تركيا سلوكها العدواني، اليونان مرتاحة تماماً لنتائج القمة». بدوره، أعرب الرئيس القبرصي، نيكوس اناستاسيادس، عن ارتياحه، مشيراً إلى أنّ العقوبات لم تكن هدفاً بحد ذاته. وأضاف أنّ الأولوية لوضع حد للأنشطة غير القانونية من جانب تركيا وخلق مناخ إيجابي لإفساح المجال أمام حوار بناء، معتبراً أن على تركيا الآن أن تقرر ما ستفعله والمسار الذي ستسلكه.

وأثارت تركيا غضب الاتحاد الأوروبي بإرسالها سفناً للمسح الزلزالي بمرافقة سلاح البحرية إلى مياه تابعة لليونان وقبرص، فيما ردّت أثينا بإجراء مناورات حربية مدعومة من فرنسا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات