عمالقة الانترنت ينشطون لحماية الانتخابات الأمريكية

باتت شركات التكنولوجيا العملاقة، متأهبة لمواجهة التهديدات التي تتربص بالاستحقاق الرئاسي الأمريكي، إذ أحبطت مايكروسوفت هجمات إلكترونية جديدة على فرق الحملات الانتخابية مصدرها الصين وروسيا وإيران، فيما تستعد شبكات التواصل الاجتماعي لحذف البيانات المضللة التي من شأنها تقويض الثقة بالنتائج. وسارعت الصين وإيران إلى نفي أن تكون شنت محاولات كهذه.

واتهمت بكين مايكروسوفت باختلاق هذه الاتهامات وبمحاولة افتعال مشكلات، حيث قال الناطق باسم الخارجية الصينية، جاو ليجيان: «الانتخابات الرئاسية الأمريكية شأن أميركي داخلي. لا نهتم بالتدخل فيها ولم يسبق لنا أن تدخلنا فيها أبداً».

ومنذ أشهر تكثّف «فيسبوك» و«تويتر» و«غوغل» و«مايكروسوفت» إعلاناتها حول الهجمات الإلكترونية والحملات التي أحبطتها والمدارة من الخارج. وقالت «مايكروسوفت»، إنها رصدت محاولات للتدخل بالاستحقاق الرئاسي من دول خارجية منها روسيا وإيران ومجموعة «زيركونيوم» ومقرها في الصين. وقد طالت هجمات الأخيرة أفراداً مرتبطين بحملة المرشح الديمقراطي جو بايدن.

وكشفت أنّ مجموعة «سترونتيوم» الروسية للقرصنة الإلكترونية، هاجمت أكثر من 200 منظمة معنية بالحملة الرئاسية الأمريكية من أحواب ومستشارين وغيرهم، موضحة أنّ مجموعة «فوسفوروس» ومقرها إيران تستهدف حسابات شخصية لأشخاص مرتبطين بحملة الرئيس دونالد ترامب. وقالت وزارة الداخلية الأمريكية، إن تقرير مايكروسوفت يثبت أن الصين وإيران وروسيا تحاول تقويض ديمقراطيتنا والتأثير على الانتخابات.

وتتوقع هذه المنصات حصول هجمات من نوع «هاك أند ليك» (قرصنة ونشر) تقوم خلالها مجموعات مرتبطة بدول بتوفير معلومات مقرصنة إلى وسائل إعلام وتستخدم الشبكات لنشرها.

وأصبحت المنصات بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي اي» ووكالات أخرى، في العامين الماضيين، خبيرة في شبكات الحسابات المزيفة ونظريات المؤامرة والتحريض على الكراهية وأشرطة الفيديو المحورة، فيما تواجه في الوقت الراهن أجواء محلية متوترة للغاية على خلفية الجائحة والتظاهرات المناهضة للعنصرية التي تؤدي إلى أعمال عنف منتظمة.

وتستعد «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب» لسيناريوهات كارثية في حال استخدام منصاتها لإعلان نتائج أو الدعوة إلى الطعن بها. وقالت «تويتر» التي منعت الإعلانات السياسية قبل عام تقريباً، إنها ستحذف أي رسائل مضللة أو خادعة أو ستقوم إرفاقها بتنبيه بما في ذلك تغريدات تعلن فوز طرف ما قبل الإعلان الرسمي. وأقامت «فيسبوك» مركز معلومات حول الاقتراع عبر الانترنت وأعلنت استحالة بث أي إعلان سياسي جديد في الأسبوع الذي يسبق الاستحقاق الرئاسي، فيما تحاول «غوغل» عبر «يوتيوب»، إعطاء الأولوية للمعلومات التي تعتبر موثوقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات