كيف يستغل ترامب وبايدن ذكرى 11 سبتمبر في معركتهما الانتخابية؟

انطلقت مراسم إحياء ذكرى ضحايا 11 سبتمبر اليوم الجمعة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، تزامنًا مع الذكرى السنوية الـ19 للهجمات الإرهابية على مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) .

بينما ألغت بلدية مدينة نيويورك حفلاً سنوياً بعد أن ذكر متحف 11/9 التذكاري أن هناك خطرًا على طاقم العمل من تفشي فيروس كورونا غير أن هذه الذكرى كانت فرصة لكل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن في كسب ثقة الأمريكيين من أجل كسب نقاط ترفع من زاد كل واحد في معركته الانتخابية.

وفي محاولة منه لاستمالة الأمريكيين،توعد ترامب، حركة طالبان الأفغانية بـ«تصعيد غير مسبوق في العمليات العسكرية ضدها» محذراً من استهداف الأراضي الأمريكية مرة أخرى وقال إن الرد سيكون غير مسبوق ولم يُر مثله من قبل في حين توجه بايدن الذي سرّع أخيراً وتيرة حملته بعدما بقي لأسابيع محجوراً في منزله في ديلاوير، بزيارتين: الأولى في الصباح في نيويورك للمراسم السنوية لذكرى ضحايا الاعتداءات البالغ عددهم نحو ثلاثة آلاف في مركز التجارة العالمي، والثانية لموقع شانكسفيل في بنسلفانيا.

ولن يلقي نائب الرئيس السابق أي كلمة في موقع نصب «غراوند زيرو» للضحايا في مانهاتن إذ إن الخطب التي سجلت مسبقاً بسبب وباء كوفيد19 هذه السنة مخصصة تقليدياً لأقرباء الضحايا.

لكنه سيحتل على الأرجح شاشات القنوات التلفزيونية الأمريكية التي تبث هذه المراسم عادة مباشرة بما في ذلك دقائق الصمت التي تتخللها، الوقت الذي صدمت فيه أول طائرة خطفها المتشددون أول برجي مركز التجارة العالمي.

ولن يحضر ترامب مراسم نيويورك التي كلف نائب الرئيس مايك بنس تمثيله فيها.

لكن الرئيس الجمهوري قد يخطف مع ذلك الأضواء من بايدن. فخلال وجود نائب الرئيس السابق في مانهاتن، سيسبقه ترامب إلى شانكسفيل التي تبعد نحو 500 كيلومتر إلى الغرب من نيويورك حيث تحطمت إحدى الطائرات الأربع التي خطفها المتشددون الأربعة في تنظيم القاعدة. وقتل 44 شخصاً بينهم الخاطفون الأربعة، بعدما حاول الركاب وأفراد الطاقم استعادة السيطرة على الطائرة.

ومبدئياً، ليس هناك أي احتمال للقاء بين الخصمين المتنافسين في الانتخابات. فترامب ترافقه زوجته ميلانيا يفترض أن يغادر نيويورك قبيل الظهر، بينما سيصل بايدن وزوجته جيل لاحقاً.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة كولومبيا روبرت شابيرو إنه لا يتوقع أن تشهد هذه المراسم حوادث كبيرة، موضحاً أن إحياء ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر هو تقليدياً «مجرد من الخطاب السياسي ومخصص للضحايا».

لكنها تشكل حدثاً تغطيه وسائل الإعلام بشكل واسع بحيث «بمجرد حضوره وإظهار قدرة قيادية وتعاطف يسمح بتسجيل نقاط»، حسب شابيرو الذي أضاف «لذلك ينتهزون (المرشحون) الفرصة ويوقفون مؤقتاً هجماتهم الاعتيادية».

وتابع أن اختيار المرشحين لبنسلفانيا حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تعادلهما يعكس «الحسابات الواضحة» لديهما.

وبنسلفانيا مسقط رأس جو بايدن بقيت طويلاً ولاية ديمقراطية إلى أن رجحت كفة ترامب بفارق طفيف في انتخابات 2016 ما ساهم في فوز قطب العقارات النيويوركي على هيلاري كلينتون. ويأمل الديمقراطيون في الانتقام في انتخابات الثالث من نوفمبر المقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات