انقلاب مالي يدق ناقوس الخطر غرب أفريقيا

دقّ الانقلاب العسكري في مالي، ناقوس الخطر في كل أنحاء منطقة غرب أفريقيا، المهددة منذ سنوات من قبل المتطرّفين، ولا يمكنها تحمل المزيد من عدم الاستقرار، إلّّا أنّ مواطني مالي ينظرون إلى الانقلاب، وعلى نحو واسع، أنّه ينبئ بتحقيق تقدم. أتت أسابيع من الاضطرابات.

والإطاحة بالرئيس إبراهيم بوبكر كيتا، تتويجاً لحالة القلق، إزاء ما سمي الفشل في توجيه بلاده نحو التعافي، بعد الانقلاب الذي وقع عام 2012، والذي أتاح للمتطرفين الحصول على موطئ قدم في شمالي البلاد، فيما كشفت التطورات، عن عدم ثقة عميق الجذور في الطبقة السياسية في مالي. ويقول مارك أندريه بويسفيرت، الباحث المستقل في العلاقات المدنية العسكرية في منطقة الساحل، إنّ الجيش المالي، يرى أنّ دوره يتمثل في حماية الدستور، عندما يحدث خطأ ما.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء، عن سيديكي جويندو مدير معهد «جيسي» لاستطلاعات الرأي في باماكو، قوله: «لقد رأى الماليون أن السياسيين غير قادرين على حل مشكلات البلاد، إنهم يعتقدون أنّ مرحلة انتقالية بقيادة الجيش، ستكون أكثر صرامة، وأكثر قوة، وستدفع للعمل». وعلى الرغم من أن قادة أجانب من أوروبا وجنوب أفريقيا، قد حضّوا المجلس العسكري على إجراء انتخابات، وإعادة السلطة إلى إدارة مدنية، فإنّ العديد من الماليين يرغبون في بقاء الجيش.

ويظهر استطلاع أجراه معهد «جيسي»، أن 57 في المئة من الماليين، يريدون أن يقود الجيش ومدنيون حكومة انتقالية، فيما يفضّل 26 في المئة مرحلة انتقالية بقيادة الجيش، بينما يقول 16 في المئة فقط من المشاركين، إن الحكومة الجديدة يجب أن يقودها مدنيون.

وتقول فاطماتا كاين، من منظمة «سي إيه إى بى» التعليمية غير الحكومية، ومقرها باماكو: «أود أن أصف أحداث الأسبوع الماضي، بأنّها انتفاضة شعبية، وليست انقلاباً، لقد قام الجنود بما أراده الشعب، يجب أن يتم السماح لهم بالبقاء لفترة كافية لدفع الإصلاحات، ربما يمكنهم فرض بعض النظام في إدارة البلاد». ويخشى مراقبون من أن يستغل المتطرّفون عدم الاستقرار السياسي، في ظل استمرار الغارات في مالي، وعبر حدودها مع بوركينا فاسو والنيجر.

وعلى عكس الانقلابات السابقة في مالي، أشرك المجلس العسكري، المكون من خمسة ضباط، المجتمع الدولي سريعاً في ما يجري من أحداث، إذ بدأ على الفور محادثات مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس»، وطلب من الأمم المتحدة، التي لديها 15 ألف جندي لحفظ السلام في البلاد، وفرنسا، البقاء في البلاد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات