ترامب وبايدن.. حظوظٌ مفتاحها «لقاح كورونا»

عاد التراشق بين مرشّحي الانتخابات الأمريكية التي اقترب أوانها، الرئيس دونالد ترامب، ومنافسه الديمقراطي، جو بايدن، كلاهما يحاول تسديد الضربات لخصمه بما يرفع من حظوظه في الاقتراع الرئاسي المقرّر 3 نوفمبر المقبل. شهران لا أكثر ويدلي الناخبون الأمريكيون بأصواتهم في ظل ظروف استثنائية يتصدرها انتشار فيروس كورونا الذي سيحرم الناخبين على الأرجح من التوجّه لصناديق الانتخاب لأول مرة في التاريخ والاكتفاء بالتصويت عبر البريد الذي يتوجّس منه ترامب خيفة من أن يؤدّي إلى عمليات تزوير واسعة تمكّن بايدن من اقتناص الفوز.

يحاول ترامب وفي مساعيه للتقليل من قدرات خصمه، تصوير بايدن على أنّه لا يملك قراره وأنّه ليس سوى دمية في أيدي اليساريين تارة، وتارة أخرى بأنّه خاضع لسيطرة أناس يتربصون في الظل. بادين برأي ترامب ليس سوى شخص ضعيف ليس من حقه حتى الترشّح للرئاسة، فيما مرشحته لمنصب نائب الرئيس، السناتورة كامالا هاريس، غير مؤهلة وفظيعة ولا تحترم الآخرين، فيما يدق منافسه بايدن على وتر عجز ترامب عن إدارة شؤون البلاد، مستدلاً على رأيه بما يسميه سوء إدارة ترامب لجائحة كورونا، والتسبّب في الاضطرابات التي تضرب الولايات المتحدة منذ شهور وما تزال.

هجومٌ ضارٍ شنّه المرشّح الديمقراطي على منافسه الجهوري، متخذاً من الاضطرابات العرقية منطلقاً، وصف بادين، ترامب، بأنّه يذكي العنف ويشجّع على النعرة القومية البيضاء، وهي اتهامات حدت بترامب إلى إعلانه زيارة ولاية ويسكونسن التي شهدت مواجهات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين بعد إطلاق النار على أمريكي من أصول أفريقية.

لا يعترف ترامب بما تظهره استطلاعات الرأي بتقدّم بايدن عليه بخمس نقاط حيناً وسبع أو ثمان نقاط أحايين أخرى، لا يرى في استطلاعات الرأي سوى إحصاءات مزيفة ستغلب عليها عندما يأتي أوان الحسم كما فعل قبل أربع سنوات مع منافسته هيلاري كلينتون التي أنزل بها هزيمة لم يكن يتوقعها أحد.

كل الاحتمالات تظل مفتوحة في السباق الرئاسي الأمريكي وتبدو الحظوظ متقاربة إلى حد كبير، إلّا أنّ ما قد يحسم الأمور لصالح ترامب برأي الكثيرين تمكنه من توفير لقاح لفيروس كورونا سيقلب الطاولة على الديمقراطيين بلا شك وسيعطى ترامب ومن خلفه الجمهوريين زخماً كبيراً وسيتمكنون حتماً من التربّع على كرسي الرئاسة أربعة سنوات أخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات