أظهر استطلاع للرأي أجرته «البيان» على موقعها الإلكتروني وعلى حسابها في «تويتر» تبايناً بشأن الإجراءات الأوروبية ضد التصعيد التركي في المتوسط حيث ذهب 47 في المئة من المشاركين في الاستطلاع في الموقع و56.7 في المئة في «تويتر» إلى أن التصعيد التركي في المتوسط ستواجهه أوروبا بإجراءات ردعية بينما قال 53 في المئة في الموقع و43.3 في المئة في «تويتر» عكس ذلك.
حالة خلافية
وفي قراءة لنتائج الاستطلاع يرى أستاذ العلاقات الدولية وفض النزاعات د. حسن المومني أنه إذا استمر هذا التوتر فإن الاتحاد الأوروبي سيتخذ إجراءات سياسية واقتصادية ولكنها ليست بالسهلة على كل الأطراف، وسوف تستمر الحالة الخلافية في سياق تصعيدي وأيضاً دبلوماسي، إلى أن تخلق ظروف مواتية للحوار.
وأضاف: «مسألة ما يحدث في شرق المتوسط قضية تهم عدداً كبيراً من الدول ومن المفترض أن يكون هنالك اتفاقيات متعددة الأطراف وأن يكون هنالك دور للأمم المتحدة والولايات المتحدة، فمثلاً ألمانيا طالبت بوقف المناورات كشرط لبداية التفاوض بين الجهات المعنية، هنالك احتمالية للتصادم العسكري ولكنها خيار فرصته ضئيلة وتكلفته عالية جداً، فالمؤشرات تظهر عدم حدوث مواجهة شاملة، وإنما تصعيد تكتيكي».
وختم المومني تصريحاته لـ«البيان» قائلاً: «اليونان تحصل على دعم أوروبي، ونفذت اتفاقيات عديدة، في حين أن تركيا تعد المسألة تتعلق بأمنها الوطني، وشهيتها مفتوحة جداً وخاصة في ملف الطاقة».
وساطات سياسية
ومن جهته، أشار المحلل السياسي كمال الزكارنة إلى أن الرسائل التي خرجت من الاتحاد الأوروبي تأتي تضامناً مع اليونان، ومحاولة لتهدئة التصعيد بين أثينا وأنقرة قبل أن تتسع دائرة الخلافات وتأخذ أشكالاً أخطر من ذلك، كما هو معروف فاليونان عضو في الاتحاد الأوروبي وكذلك حلف الشمال الأطلسي «ناتو»، بينما تركيا فقط في «ناتو»، ولذلك تميل كفة الاتحاد إلى اليونان.
وأضاف: ومع ذلك فإن الموقف الأوروبي من تركيا لن يتطور ويتصاعد أكثر من الضغط السياسي وقد يلجؤون إلى فرض عقوبات اقتصادية محدودة، كون عضوية تركيا في «ناتو» وفرت لها المظلة وحمتها من العقوبات، إن كان هنالك عقوبات اقتصادية ستكون في مجال معين ومحدد، وسوف يكون هنالك وساطات سياسية ودبلوماسية من أجل التهدئة.

