تسير تركيا باتجاه التصعيد مع اليونان، إذ بدأت، أمس، مناورات عسكرية جديدة في شرق البحر المتوسط، من المفترض أن تستمر أسبوعين، في مؤشر على استمرار التوتر بين أنقرة وأثينا، بشأن تقاسم موارد الغاز في هذه المنطقة، وغداة تهديدات أوروبية، بفرض عقوبات على أنقرة إذا مل لم تتراجع عن التصعيد.

وفي إشعار بحري (نافتكس)، أشارت البحرية التركية إلى أنها تجري «تدريبات إطلاق نار» في الفترة من 29 أغسطس إلى 11 سبتمبر في منطقة مقابلة لبلدة أنامور في جنوب تركيا، إلى الشمال من جزيرة قبرص.

وأجرت أنقرة وأثينا مناورات متوازية في الأيام الأخيرة، ما أثار مخاوف لدى الدول الأوروبية.

ويحضر الاتحاد الأوروبي حزمة من العقوبات ضد تركيا، لمناقشتها خلال قمته المقبلة في 24 سبتمبر الجاري، بسبب تحركاتها المقلقة في بحر المتوسط..

وحسب وسائل إعلام أوروبية، فالعقوبات تشمل حظر استخدام موانئ ومعدات الاتحاد الأوروبي وفرض قيود على «البنى التحتية المالية والاقتصادية المرتبطة بهذه الأنشطة». وتهدف هذه الإجراءات إلى الحد من قدرة تركيا على استكشاف الغاز الطبيعي في المياه المتنازع عليها.

ودفعت الممارسات التركية غير المسؤولة في منطقة شرق المتوسط الغنية بالاكتشافات الغازية والنفطية، إلى عسكرة تلك المنطقة وتحويلها إلى ساحة نزال بدلاً من أن تكون ساحة للتعاون المشترك، ففي الوقت الذي فعلت اليونان وفرنسا اتفاقية دفاع مشترك من المقرر أن يكون شرق المتوسط نقطة تفعيله، تسعى أنقرة إلى تمديد مهمة سفينة المسح السيزمي في منطقة محل نزاع مع اليونان.

المواجهة الساخنة بين العضوين الحليفين في الناتو لم تقتصر عليهما فحسب، بل دخل على الخط حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، فأمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ شدد على ضرورة حل النزاع عبر روح التضامن، فيما دعا الاتحاد الأوروبي، على لسان جوزيب بوريل، أنقرة إلى وقف عمليات التنقيب، في وقت قررت الحكومة الفرنسية تعزيز وجودها العسكري في منطقة التوتر.