أفل نجم رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، في عالم السياسة، بعد أن رفع يده ملوحاً بالوداع الذي استدعته ظروف صحية، فيما برزت في الوقت نفسه تكهّنات بشأن الشخصية المرشّحة لخلافته والتي حصرت الأمر في خمس شخصيات.

ويأتي اسم وزير المال، ونائب رئيس الوزراء، تارو آسو، البالغ من العمر 79 عاماً والمعروف بهفواته، على رأس قائمة الترشحيات. ويعد آسو وهو من قدامى الحزب الليبرالي الديموقراطي، أقرب حلفاء آبي، وتولى رئاسة الوزراء من 2008 إلى 2009، وهو نائب رئيس الوزراء ووزير المال منذ عام 2012. شهدت مسيرة آسو السياسية هفوات متكررة ومن بينها تصريحه بأن على المسنين أن يسرعوا في الموت بدلاً من تكبيد الحكومة الأموال، وبأنه يمكن لطوكيو أن تتعلم من ألمانيا النازية عندما يتعلق الأمر بإصلاحات دستورية، إلّا أنّه تغلّب على الغضب الذي تسببت فيه تصريحاته. وأيّد آسو خطة تحفيز ضخمة كبيرة لمواجهة الأزمة المالية العالمية في 2008، إلا أنّه تحوّل إلى التشديد على أهمية خفض الدين المتزايد لليابان.

ويحظى المرشّح الثاني، شيغيرو ايشيبا، وزير الدفاع السابق بشعبية، وعلى الرغم من ولعه بالجيش إلّا أنّه لا يخفي إعجابه بموسيقى بوب من سبعينيات القرن الماضي. وعلى غرار آبي، فإنّ ايشيبا من صقور الدفاع الساعين لتقوية دور قوات الدفاع الذاتي في الدستور الذي يحرّم الحرب، بل حتى إنه طرح مسألة ما إذا كان يتعين على اليابان أن تعيد النظر في سياستها التي تحظر الأسلحة النووية على أراضيها. وشغل العديد من المناصب الحكومية، ويحظى بشعبية لدى الجمهور تعزّز فرصه في خلافة آبي.

كما تضم قائمة المرشّحين، يوشيهيدي سوغا «71» عاماً، وهو مستشار وناطق حكومي برز على الساحة الوطنية كمستشار موثوق به لآبي، وكان من أكبر الداعمين لمساعيه تولي رئاسة الحكومة. بعد عودة آبي لرئاسة الحكومة في 2012، عين سوغا أميناً لشؤون مجلس الوزراء، وهو منصب له دور قوي في تنسيق جهود الوزارات والحزب الحاكم. وكثيراً ما يخرج سوغا ناطقاً باسم الحكومة ويعقد مؤتمرات صحافية، ويشتهر بأنه كشف عن اسم الحقبة الإمبراطورية الجديدة التي رافقت تولي الإمبراطور ناروهيتو العرش في 2019، وهي حقبة ريوا.

ويعد فوميو كيشيدا، وزير الخارجية السابق ومسؤول السياسات في الحزب الحاكم حالياً، مرشّحاً مفضّلاً لخلافة آبي، إلّا أنّ لطافته وحضوره الهادئ وما يحكى عن افتقاره للشخصية الجذابة، قد تمثّل عراقيل أمامه. انتخب كيشيدا عن هيروشيما، وبذل جهوداً لدعوة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لزيارة تاريخية للمدينة التي دمرت في أول تفجير ذري في العالم في فترة الحرب. وتنسب لكيشيدا المساهمة في التوصّل لاتفاق بين اليابان وكوريا الجنوبية في 2015.