ترامب وبايدن.. سباق رئاسة على «صفيح كورونا»

شهران ونيف على انطلاق السباق الرئاسي نحو البيت الأبيض الأمريكي، وحمى الاقتراع تزداد اشتعالاً بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وممثليهما الرئيس دونالد ترامب الذي يبدو واثقاً إلى حد بعيد من إعادة انتخابه، ومنافسه جو بايدن الذي يراهن على استغلال ما يسميها أخطاء ترامب سلماً يصعد به إلى كرسي الرئاسة. وفيما بعثر تفشي فيروس «كورونا» الأوراق في الولايات المتحدة وتسبّب في بعض الاهتزاز في صورة ترامب، فضلاً عمّا تسبّب فيه من ضرب في المكاسب الاقتصادية التي حققها ترامب خلال ولايته الأولى، يراهن الديمقراطيون ومرشحهم جو بادين على الاستفادة من ما يسمونه فشل استراتيجية ترامب في التعامل مع الوباء في تحقيق مكاسب انتخابية تحدث فرقاً وتقود الناخب الأمريكي إلى ترجيح كفتهم على المرشّح الجهوري.

يظهر ترامب تخوّفاً لا لبس فيه من التصويت عبر البريد في ظل توقعات تسبّب الفيروس في الحد من خروج الناس للتصويت في مراكز الاقتراع، إذ يخشى ما يسميه «الاحتيال»، وأنّ من المستحيل على المراكز الانتخابية جدولة 80 مليون بطاقة اقتراع، غير مرغوب فيها، بشكل دقيق، وأن الديمقراطيون يعلمون ذلك أكثر من أي شخص آخر. يرى ترامب أن الاحتيال وسوء المعاملة سيكون إحراجاً للولايات المتحدة، معرباً عن الأمل في المحاكم لوقف ذلك.

ولعل موقف ترامب من البريد، دفع ثلاث ولايات أمريكية هي نيويورك ونيوجيرسي وهاواي، لرفع دعاوى لمقاضاة إدارته، بسبب ما تراه إجراءات تمّ اتخاذها لتقويض الانتخابات الرئاسية عبر عرقلة عمل خدمة البريد، إذ ترى المدعية العامة في نيويورك، ليتيشيا جيمس، أن تصرفات ترامب، إبطاء عمل خدمة البريد «انتزاع للسلطة»، وتهديد للديمقراطية والحق في التصويت، وتهديد أيضاً لصحة الأمريكيين ورفاهيتهم المالية.

وفي ظل النجاح الاقتصادي الذي حققه خلال فترته الأولى، يراهن ترامب على هذا النجاح في هزيمة منافسه الديمقراطي، عبر تحذير المؤتمر العام للحزب الجمهوري، بأن الاقتصاد سيعاني حال وصول جو بايدن كرسي الرئاسة، وأن الصين سيكون لها اليد العليا.

لم تشهد انتخابات في تاريخ الولايات المتحدة انقساماً مثل ما تشهده انتخابات 3 نوفمبر 2020، فيما تظل نتائجها مفتوحة على كل الاحتمالات، على الرغم من استطلاعات الرأي التي تعطي التقدّم لبايدن على حساب منافسه الجمهوري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات