ازدادت العلاقات بين تركيا واليونان توتراً، وبدا المشهد، اليوم، ذاهباً إلى مزيد من التأزم، على وقع استنفار عسكري يوناني، إذ بدأت أثينا، فجراً، مناورات عسكرية تشارك فيها قواتها البحرية والجوية في البحر الأبيض المتوسط جنوب شرقي جزيرة كريت وجنوب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية بالقرب من المنطقة التي أرسلت إليها تركيا سفينة الأبحاث أوروتش رئيس، برفقة سفن حربية، لمسح البحر الأبيض المتوسط بحثاً عن احتياطيات الغاز والنفط.

بالتزامن، توجه وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى اليونان وتركيا، في محاولة لتخفيف التوتر المتزايد بين الجارتين الحليفتين في حلف الشمال الأطلسي «الناتو»، ولنزع فتيل الأزمة بشأن حقوق التنقيب في شرق البحر المتوسط.

وأكد وزير خارجية اليونان، جيوجوس جيرابيتيرتس، «ألا تفاوض مع الأتراك تحت أي ضغط عسكري»، مشيداً بوقوف فرنسا مع أثينا في مواجهة الأزمة مع تركيا.

وقبل توجهه إلى اليونان وتركيا للتوسط في النزاع حول الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط، دعا وزير الخارجية الألماني البلدين إلى الحوار.

وقال قبل إقلاع طائرته في برلين: «أي تصعيد آخر لن يسبب سوى أضرار لكافة الأطراف، خصوصاً الأطراف المباشرة».

وذكر ماس أنه بدلاً من الاستفزازات الجديدة صار من الضروري الآن اتخاذ خطوات نحو التهدئة والبدء في محادثات مباشرة، وقال: «نعتزم تقديم الدعم في ذلك بقدر استطاعتنا» غير أنه شدد أن بلاده والاتحاد الأوروبي بأسره يقفان في تضامن قوي مع اليونان.