الوساطة الألمانية تنسف التضليل التركي شرقي المتوسط

وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضربة مسبقة للوساطة الألمانية لحل النزاع بين أنقرة وأثينا شرق المتوسط، حيث تحدث بلهجة غير تفاوضية ووجه رسالة للوساطة بقوله إن تركيا «لن تتراجع خطوة واحدة»، بما يعني استمرار الانتهاكات والخروقات التركية شرق المتوسط.

ومن المرتقب أن يتوجه وزير الخارجية الألماني إلى أثينا الثلاثاء، ثم إلى أنقرة بهدف تخفيف التوتر بين اليونان وتركيا التي تسبب تنقيبها منفردة عن النفط والغاز في شرق المتوسط بأزمة إقليمية. وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفن زايبرت للصحافيين: «من الضروري أن تبقى ألمانيا في حوار مع الطرفين (لأن) الهدف هو أن تحل اليونان وتركيا خلافاتهما مباشرة».

ورداً على سؤال عن زيارة الوزير الألماني لأثينا خلال مؤتمر صحافي الاثنين، قال المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتساس إن أي مبادرة تتخذها ألمانيا، بصفتها قوة عظمى في أوروبا «ستكون ذات أهمية خاصة». لكن كان لتركيا كلام آخر، حيث أجبرتها المبادرة الألمانية على الخروج بوقف صريح ضد أي حل تفاوضي.

وقال أردوغان في أعقاب جلسة لمجلس الوزراء في أنقرة إن تركيا لن «تتراجع خطوة واحدة» فيما يتعلق بأنشطة سفينة البحث «أوروتش رئيس» في شرق البحر المتوسط. وهدد أردوغان اليونان واتهمها بأنها تنشر الفوضى في شرق البحر المتوسط. واستخدم تشبيهاً تلميحياً بدت فيه تركيا شاحنة ستدهس اليونان. وقال: «الذين يلقون باليونان أمام البحرية التركية لن يقفوا وراءهم».

وتقوم سفينة «أوروتش رئيس» بالبحث والتنقيب عن الغاز الطبيعي جنوب جزيرة رودس اليونانية، وكانت تركيا قد مدّدت الأحد، مهمة السفينة لمدة أربعة أيام. وتحاول أنقرة توسيع نفوذها شرق المتوسط ضمن مخطط للهيمنة الإقليمية، وهو المخطط الذي يصطدم بممانعة إقليمية كبيرة، من اليونان وقبرص وحتى مصر وليبيا في الجانب الآخر من البحر المتوسط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات