عقوبات أوروبية ضد تركيا تلوح في الأفق

بالتزامن مع مواصلة تركيا تنقيبها عن الغاز في البحر المتوسط الذي يشهد توتراً ونزاعاً متصاعداً حول عمليات التنقيب هذه بين أوروبا وأنقرة، رجحت مصادر في الحكومة اليونانية أن يلجأ الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على تركيا.

ونقلت وسائل إعلام في أثينا أمس عن مصادر في الحكومة اليونانية قولها إن الاتحاد الأوروبي قد يفرض عقوبات على تركيا خلال الاجتماع غير الرسمي الذي سيعقده وزراء خارجيته الأسبوع المقبل، في ٢٧ و٢٨ أغسطس الجاري، وسيقدم جوزيب بوريل الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد وثيقة تُظهر للمجتمعين كيف انتهكت أنقرة سيادة قبرص واليونان على الجرف القارّي لكل منهما.

كما تحدثت المصادر الحكومية اليونانية أيضاً عن احتمال عقد اجتماع الأسبوع المقبل بين مستشارين دبلوماسيين يمثلون كلاً من ألمانيا وتركيا واليونان وذلك في إطار استئناف الوساطة الألمانية بين أثينا وأنقرة.

وأضافت أن حكومة اليونان تؤيد العودة إلى الحوار، لكنها ترى في المقابل أن الأمر برمّته يعتمد على ما إذا كانت تركيا ستوقف استفزازاتها أم لا.

عمليات تنقيب

وفي تصريحات استفزازية للمجتمع الدولي وللاتحاد الأوروبي،أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس أن بلاده ستكثّف عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط عبر نشر سفينة تنقيب جديدة قرابة نهاية العام الجاري. وقال أردوغان بعيد إعلانه اكتشاف أكبر حقل غاز في البحر الأسود، «سنسرّع عملياتنا في المتوسط مع نشر قرابة نهاية العام (سفينة التنقيب) كانوني، التي تجري صيانتها حالياً».

وهناك سفينة تنقيب أخرى وعدة سفن تركية للمسح الزلزالي في مناطق متنازع عليها في شرق المتوسط بين تركيا واليونان وقبرص. ومنذ أسبوعين، أرسلت أنقرة سفينة المسح الزلزالي «عروج ريس» ترافقها سفينتان عسكريتان إلى منطقة تطالب بها اليونان ما تسبب بتصعيد التوتر.

وساهم اكتشاف حقول غاز كبيرة في شرق المتوسط في السنوات الأخيرة في تأجيج طموحات الدول المطلة. وكثّفت أنقرة التي وجدت نفسها مستبعدةً عن تقاسم هذه الحقول، عمليات التنقيب الأحادية ما أثار غضب جيرانها والاتحاد الأوروبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات