«كورونا» يلقي بظلاله على ذكرى تعرض ناغازاكي للقنبلة الذرية

حض عمدة ناغازاكي «تاو» حكومة بلاده على اتخاذ المزيد من الإجراءات نحو تحقيق عالم خال من الأسلحة النووية في أقرب وقت ممكن، وسط ما وصفه بـ«تقاعس عالمي لتحقيق هذا الهدف».

ودعا إلى التوقيع والتصديق على معاهدة الأمم المتحدة لحظر الترسانات النووية، وقال تاو في إعلان السلام، الذي ألقاه خلال مراسم سنوية تقليدية في منتزه السلام في المدينة، بمناسبة الذكرى الـ75 لتعرضها للقنبلة الذرية الأمريكية، «أدعو الحكومة اليابانية أن تراعي مرة أخرى أن اليابان هي البلد الوحيد، الذي تعرض لأهوال قنبلة ذرية».

وبعد ثلاثة أيام على تدمير هيروشيما بقنبلة ذرية من قاذفة القنابل «بي-29» الأمريكية، ألقت الأخيرة قنبلة ثانية على ناغازاكي في 9 أغسطس 1945 وقدر عدد قتلى الانفجار وتداعياته اللاحقة بنحو 74 ألف شخص من أصل 240 ألف شخص من سكان المدينة.

وخلال المراسم، وقف الحاضرون دقيقة صمت على أرواح الضحايا في توقيت إلقاء القنبلة على ناغازاكي. وحضر المراسم ممثلون لـ70 دولة أجنبية تقريباً معظمهم من دبوماسيي سفارات بلادهم في طوكيو، إضافة إلى شخصيات يابانية وعالمية. واقتصر عدد الحضور على 500 مراعاة لمبدأ التباعد الاجتماعي بسبب فيروس «كورونا».

وقبل أزمة «كورونا» كان أكثر من ستة آلاف ضيف يحضرون المراسم سنوياً. وقال العمدة تاو في خطابه: رغم حديث الناجين من قنبلة ناغازاكي عن تجربتهم المريرة فإن العالم بأسره لم يدرك بعد رعب الأسلحة الذرية محذراً «بما أننا لم نخش فيروس «كورونا» الجديد حتى بدأ بالانتشار، ألن تدرك البشرية خطر الأسلحة النووية إلا باستخدامها مجدداً؟».

واتهم تاو الدول التي تمتلك أسلحة نووية بالتراجع عن وعودها بنزع ترساناتها، ولهذا «أصبح التهديد باستخدام الترسانات النووية حقيقة على نحو متزايد»، داعياً زعماء العالم إلى الحوار لترميم الثقة التي انهارت بينهم.

وحض تاو المجتمع الدولي على إحراز تقدم تجاه نزع السلاح النووي في مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية العام المقبل. وشدد العمدة تاو على أهمية العمل دون كلل وبقناعة لإرساء جذور ثقافة السلام في المجتمع المدني، معتبراً أن مواجهة مرض فيروس «كورونا» الجديد والاحتباس الحراري لا تقل أهمية عن مواجهة مشكلة الأسلحة النووية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات