ما سر عودة الجدل مجدداً حول منشأ كورونا؟

عاد الجدل مجدداً حول منشأ الفيروس، بعد 7 أشهر من بداية الجائحة، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء، أن فريقها في الصين الذي يحقق في منشأ فيروس كورونا، أجرى «مناقشات مكثفة» مع علماء في ووهان، المدينة التي رصد بها أول تفشٍ للفيروس. وهو ما يثير تساؤلات حول سبب بعث مجدداً الجدل رغم فصل منظمة الصحة العالمية باستبعاد كلياً أن يكون غير طبيعي.

وظهر الجدل منذ بداية الأزمة، أثناء رحلة البحث عن الحالة صفر التي أصيبت به، لتحديد مصدره. وأثارت تقارير صينية متباينة شكوكاً حول هذا الأمر، قبل أن يتوارى هذا الجدل لانشغال العالم بإنتاج أدوية ولقاحات للفيروس.

وقد توصل إليها العلماء في كثير من الدول، تشير إلى أن جائحة فيروس «كورونا المستجد» نتجت عن حدث طبيعي؛ حيث من المرجح أن الفيروس انتقل من الخفاش إلى البشر مباشرة، أو ربما من الخفاش إلى البشر عن طريق الأنواع الحيوانية الوسيطة. ولكن في المقابل، فإنه «لا توجد أدلة كافية حول مكان وقوع هذا الحدث»، ففي حين يعتقد علماء أن «الفيروس التاجي أصاب البشر أول مرة في الطبيعة أو من خلال تجارة الحياة البرية»، يعتقد آخرون أن «هناك إمكانية لحدوث ذلك أثناء البحث العلمي على الفيروسات التاجية أو الحيوانات التي تؤويهم».

وقال الناطق باسم المنظمة كريستيان ليندميير للصحفيين: «الفريق أجرى محادثات مكثفة مع نظرائه الصينيين وتلقى تحديثات بخصوص الدراسات الوبائية وتحليلات حيوية وجينية وأبحاث تتعلق بصحة الحيوان»، موضحاً أن المحادثات شملت لقاءات عن طرق الفيديو مع علماء وخبراء في علم الفيروسات في ووهان.

ويترقب العلماء والحكومات في مختلف أرجاء العالم نتائج تحقيق منظمة الصحة العالمية وبخاصة واشنطن التي حشدت التأييد بقوة لإرسال الفريق.

وكُلفت البعثة التحضيرية التي تضم اثنين من خبراء صحة الحيوان وخبيراً في علم الأوبئة بالتحضير لبعثة فريق أكبر من العلماء الصينيين والدوليين سيسعى لاكتشاف كيف تمكن الفيروس المسبب لمرض كوفيد 19 من تجاوز حاجز السلالات وانتقل من الحيوان للإنسان.

ومنذ بداية الجائحة كانت هناك اتهامات أمريكية – صينية متبادلة، حول الضلوع في تخليق الفيروس معملياً. وأعلنت المخابرات الأمريكية قبل شهرين في بيان، أنها «تعتقد أن الفيروس لم يكن نتاج عمل بشري أو تعديل جيني»... ولم تمر ساعات على هذا البيان، الذي يبدو أنه «استند إلى نتائج أكثر من دراسة دولية أكدت هذه الحقيقة»، حتى أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً حول منشأ الفيروس.

وقال ترامب، إنه «اطلع على أدلة تربط مختبراً في ووهان الصينية بانتشار الفيروس لكنه لم يحدد ماهية تلك الأدلة».

وحسمت منظمة الصحة العالمية الجدل حول منشأ فيروس «كورونا»، في ظل انتشار نظريات المؤامرة التي تزعم أن الفيروس المستجد تم تخليقه أو تصنيعه أو حتى تطويره معملياً.

وقالت، إن جميع الأدلة المتوافرة تشير إلى أن فيروس كورونا المستجد نشأ في خفافيش في الصين في أواخر العام الماضي ولم يتم تخليقه أو إنشاؤه في معمل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات