العالم يقنّن الانفتاح لإبقاء كورونا تحت السيطرة

تشديد الإجراءات الاحترازية وقواعد التباعد في عدة دول خوفاً من موجة تفشٍ جديدة أ.ف.ب

ارتد العالم قليلاً عمّا حقّق من إنجازات في حربه ضد فيروس «كورونا»، الذي عاث في الأرض إصابات تجاوزت عتبة الـ 17 مليوناً، ووفيات فاقت الـ 600 ألف، إذ وبعد أن تمكّنت معظم الدول من كبح جماحه ووقف انتشاره المتسارع بما أتاح لها عودة تدريجية للحياة الطبيعية، كشّر «كوفيد19» عن أنيابه مجدّداً وسجّل قفزات في أعداد الإصابات أجبرت بعض الدول إلى العودة إلى الوراء قليلاً وإعلان إغلاق جديد يتماشى مع متطلّبات التفشّي الجديد.

أرجأت بريطانيا خططها للمرحلة المقبلة من رفع التدابير والتي كان من المقرر لها اليوم السبت، أسبوعين آخرين، إذ ترى أنّ عليها الضغط على دواسة الفرامل لإبقاء الفيروس تحت السيطرة، ولن يكون بإمكان الكازينوهات وصالات لعبة البولينغ وحلبات التزلج وصالات العروض المسرحية، فتح أبوابها اليوم، فيما لن يتم السماح بإقامة حفلات الأعراس، فيما سيكون ارتداء الكمامات إلزامياً في أماكن أخرى مثل المتاحف وصالات السينما وأماكن العبادة. تخشى بريطانيا كما يقول رئيس وزرائها بوريس جونسون، المخاطرة بفقدان ما حققته من مكاسب في حربها ضد كورونا طوال شهور طوال، وليست على استعداد فيما يبدو على أن تعيش الكابوس مجدداً.

وفيما أدت الزيادة في أعداد المصابين بفرنسا، إلى منح الحكومة، السلطات المحلية، صلاحيات جديدة لجعل وضع أقنعة الوجه الواقية إلزامياً في الأماكن العامة، تشير الحكومة البولندية، إلى أنّ من الممكن فرض مزيد من قيود فيروس كورونا في المناطق التي تسجل زيادات كبيرة في عدد الإصابات.

وفي موقف مناقض، وعلى الرغم من تصاعد الإصابات الجديدة بالوباء، لا ترى اليابان من داعٍ لإعادة فرض حالة الطورائ، باعتبار أنّ الاتجاه الحالي في حالات الإصابة يختلف عن مثيله في مارس وأبريل الماضيين.

وفي ظل الضبابية التي تكتنف الوباء وحالة عدم اليقين التي تعتري العالم بأسره، ترى منظّمة الصحة العالمية، أنّ الكثير من الدول التي ظنت أنّها تخطت الأسوأ، تكافح الآن في مواجهة بؤر تفش جديدة، وأنّ بعض الدول التي كان تأثرها أقل في الأسابيع الأولى تشهد الآن أعدادا متزايدة لحالات الإصابة والوفيات. وتتوقّع المنظمة العالمية، أنّ تظل تداعيات جائحة كورونا محسوسة لعقود مقبلة. وتشير المنظّمة إلى أنّه وعلى الرغم من أنّ المعرفة عن الفيروس الجديد زادت، إلّا أنّ هناك الكثير من الأسئلة لا زالت دون إجابة، فيما لا يزال الأفراد معرضون للخطر من المرض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات