«كورونا» عابر للفصول.. والعالم يفرمل التخفيف

تشدد عدة دول التدابير الصحية في محاولة لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد مع فرض قيود سفر في أوروبا وخفض عدد الأشخاص المسموح بمخالطتهم في بلجيكا وإغلاق شواطىء مساء في فرنسا، فيما تجاوز عدد الوفيات بالوباء 660 ألفا في حين دحضت منظمة الصحة العالمية الاعتقاد الخاطىء بأن فيروس «كورونا» موسمي.

في الصين التي تمكنت إلى حد كبير من القضاء على الفيروس بعد سبعة أشهر على ظهوره فيها، أعلنت السلطات أمس أن حاملي الفيروس القادمين من بؤرة إصابات في شمال شرق البلاد ينشرون العدوى في خمس مناطق بينها العاصمة بكين.

مصدر قلق
من جهته، حذر معهد روبرت كوخ الألماني للأمراض المعدية من أن تزايد الإصابات الجديدة بالوباء في البلاد منذ عدة أيام يشكل «مصدر قلق كبيراً».

بدورها، أعلنت بلجيكا تشديد القيود الصحية الليلة قبل الماضية مشيرةً إلى تسجيل زيادة «مقلقة» في عدد الإصابات بالفيروس في الأيام الأخيرة.

واعتباراً من اليوم، على البلجيكيين الحدّ من شبكتهم الاجتماعية، أي عدد الأشخاص الذين يتواصلون معهم بشكل اعتيادي، فلا يسمح أن تتجاوز خمسة أشخاص بعدما كانت 15، لكل أسرة، خلال الأسابيع الأربعة المقبلة.

وقلقا منها أيضا من ارتفاع عدد الإصابات، أمرت السلطات الفرنسية بإغلاق أماكن التجمع مثل الشواطىء والمتنزهات والحدائق العامة ليلا في مدينة كيبيرون على الأطلسي.

وبات وضع الكمامات الزامياً في شوارع وسط المدينة والأسواق، بعدما تحدثت السلطات المحلية عن «بؤرة صحية يمكن أن تشكل مصدر عدوى».

في أمريكا الجنوبية، لا يزال تطور الوباء مثيراً للقلق، فقد أعلنت بوليفيا حال «الكوارث العامة» في كافة أنحاء البلاد.

من جانب آخر تجاوزت الارجنتين عتبة ثلاثة آلاف وفاة وتفكر البلاد في تشديد اجراءات العزل.

اعتقاد خاطئ

في غضون ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس أن «كورونا» لا يبدو أنه يتأثر بعوامل موسمية، محذرة من الاعتقاد الخاطىء بأن فصل الصيف سيكون أكثر أمانًا.

وقالت الناطقة باسم المنظمة مارغريت هاريس «لا يبدو أن تبدل المواسم يؤثر على انتقال هذا الفيروس». وأشارت إلى أن بعض الدول الأكثر تضررا هي حاليا في موسم مختلف.

ففي حين أن فصل الصيف قد حل في الولايات المتحدة الأكثر تضرراً جراء الفيروس إذ سجلت نحو 148 ألف وفاة وما يقرب من 4.3 ملايين إصابة، فإن ثاني أكثر الدول تضرراً هي البرازيل التي حل فيها فصل الشتاء وقد سجلت 87 ألف وفاة.

ارتباك
تسبب الإغلاق المفاجئ لثماني مدن مغربية منذ مساء الأحد الماضي بسبب مخاطر تفشي وباء كوفيد19 بارتباك وفوضى على الطرق ومحطات المسافرين.وتزامن القرار مع اقتراب عيد الأضحى، حيث تشهد الأيام التي تسبقه حركة مكثفة للمسافرين والتجمعات العائلية. وأعلنت وزارتا الداخلية والصحة عن قرار الإغلاق قبل نحو خمس ساعات فقط من دخوله حيز التنفيذ منتصف ليل الأحد، ما أربك حركة المسافرين مع تسجيل حوادث سير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات