تقارير البيان

فرنسا ترصد تمرداً اجتماعياً ضد العزل

أرشيفية

أكد خبراء لـ«البيان» أن المواطنين في فرنسا يعانون من حالة نفسية طبيعية «تمرد جماعي غير مباشر» نتيجة حالة العزل القاسية.

وقالت أنديلا غال، أستاذة الطب النفسي بجامعة باريس، لـ«البيان»، إن الفرنسيين عانوا من فترة الطوارئ الصحية الإجبارية لمدة أكثر من شهرين، ولذلك خرجوا إلى الشارع يتملكهم حالة «تمرد جمعي» غير معلن، فلم يلتزم أغلب المواطنين بإجراءات الوقاية والتباعد الاجتماعي، وهو أمر يجب أن تضعه الحكومة في الاعتبار خلال صياغة حملات التوعية والإرشادات الوقائية، «الحالة النفسية» للمواطن.

فالمواطن ليس رافضاً لفكرة الوقاية، أو أنه راغب في الإصابة، إنما هو يرفض فكرة «القيود»، لذلك من الضروري أن تكون الرسالة الإعلامية مرنة، بمعنى التركيز على أن الإجراءات الوقائية ضرورة وليست قيداً، وإنما هي السبيل الوحيد لعدم فرض طوارئ جديدة كالتي فُرضت في مارس الماضي، وهذا ما فعله رئيس الوزراء جان كاستيكس، عندما أكد أن العزل المطلق له عواقب وخيمة «إنسانية واقتصادية».

من جهتها، قالت أنيت باتريك، أستاذة علم الاجتماع بجامعة «مرسيليا»، إن «الحكومة والإعلام» يوجهان أصابع الاتهام للمواطنين، كمسؤول أول وأخير عن انتشار الموجة الثانية من جائحة كورونا، والواقع أن المواطن هو المسؤول فعلاً، وشاهدنا جميعاً حالة الفوضى وعدم الالتزام بارتداء الكمامة والتباعد في الشارع، وأن لا سبيل لمواجهة الموجة الثانية إلا أن يتحمل الجميع المسؤولية بالالتزام بالوقاية والتباعد، كعلاج وحيد للوقاية من المرض وعدم الوصول لمرحلة طوارئ صحية شاملة مرة أخرى.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات