لماذا يحذر خبراء من عدم كفاية «لقاح واحد» لكورونا؟

مع تسارع وتيرة البحث عن لقاح لفيروس كورونا، يحذر خبراء في مجال الصحة والأدوية من تزاحم دولي على اللقاح قد يؤدي إلى خلخلة التوزيع وعدم مساواة في وصول اللقاح إلى المجتمعات كافة.

لذلك، نجاح لقاح واحد يبدو أنه لن يكون كافياً على نحو فوري؛ لأن عامل السرعة سيلعب دوراً سلبياً وربما يؤدي إلى تزاحم وقرصنة غير مسبوقة. وفي هذا الإطار، تقول هانيكه شوتمايكر، مديرة تطوير اللقاحات لدى «جونسون آند جونسون» في تقرير لوكالة فرانس برس، إن الشركة لن تكون قادرة على إنتاج مليارات الجرعات. وتقول: «آمل أن تكون لقاحات الشركات الأخرى ناجحة لأننا نحتاج إلى عدة لقاحات لتحصين العالم برمته».

في السياق نفسه، يحذر باحث أمريكي من أن يكون التزاحم على اللقاح سبباً لتعزيز نظريات المؤامرة ضد الغرب. ويقول إليوت ستيوارت، محلل شؤون الشرق الأوسط، في تقرير نشرته مجلة ذا ناشيونال إنتريست الأمريكية، إنه بعد شهور من الاضطراب ووفاة أكثر من نصف مليون شخص، ينتظر العالم بفارغ الصبر إنتاج لقاح فعال وآمن لعلاج الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وفي حالة النجاح في الوصول للقاح يعتبر ضمان حصول ذوي الدخل المنخفض والدول التي تمزقها الحروب، العرضة للفيروس والمتطرفين، على فرصة تلقى إمدادات مبكرة من هذا اللقاح بصورة عاجلة وعادلة، هو الأسلوب الأكثر إنسانية ومنطقية لإنهاء جائحة كورونا. كما أن هذه تعتبر فرصة نادرة لدحض دائم للسخرية من موقف المجتمع الدولي السلبي، خاصة الغرب، وهو ما يستغله الإرهابيون.

وبسحب ستيوارت، للاستفادة من هذه الفرصة، يتعين على الحكومات مقاومة إغراء اكتناز الكميات المحدودة المتوفرة من اللقاح لمواطنيها. ويتعين على الدول وخاصة الولايات المتحدة تبنى حل متعدد الأطراف، وعدم الانسحاب من المنظمات الدولية الحيوية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات