لعب سوء التقدير والتصريحات الارتجالية التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منذ تفشي وباء «كورونا»، إلى تقديم هدية لم يكن يحلم بها المرشح الديمقراطي للرئاسة، جو بايدن. فبينما كانت حظوظ كافة الديمقراطيين، قبل الجائحة، متخلفة عن منافسة ترامب، في الاستطلاعات والمزاج العام الأمريكي، فإن فيروس «كورونا» تحول إلى أبرز حليف للحزب الديمقراطي، حيث إن الجمهوريين أساؤوا تقدير أهمية الحذر والجدية في التعامل مع حياة الأمريكيين خلال النقاشات التي دارت في أول أيام التفشي. فبات لدى بايدن، الذي كان يفتقر لبرنامج انتخابي جذاب ومتماسك، موضوعاً يتحدث فيه من موقع الأفضلية وقلب الطاولة على ترامب.

وما زاد الأمر سوءاً، مقتل الأمريكي الأسود، جورج فلويد، على أيد شرطي، وما تبع الحادث من احتجاجات وتحشيد للمجتمعات الأمريكية الملونة ضد ترامب والحزب الجمهوري.

وندمت المحامية من ولاية تكساس الأميركية مونيكا هافت على انتخابها ترامب مباشرة بعد فوزه بالرئاسة الأميركية، وهي تؤكد قبل حوالي مئة يوم من استحقاق نوفمبر، أنها لن تكرر خطأها بل ستختار هذه المرة جو بايدن.

لطالما صوتت مونيكا هافت (51 عاماً) للجمهوريين، لكنها هذه المرة مستعدة للتصويت لصالح الديمقراطيين بهدف «طرد ترامب»، الذي تعتبره غير أهل لتولي الرئاسة، منتقدة تعاطيه مع الأزمة الصحية.

وفي تقرير لوكالة فرانس برس، تقول كلير يانغ الجمهورية البالغة من العمر 43 عاماً والمقيمة في قرية بجوار أوستن بوسط تكساس إن «تعامل ترامب مع «كوفيد19» أثار فعلاً استياء العديد من الناس الذين كانوا في السابق يمنحونه فرصة».

وأظهرت دراسة أجرتها جامعة كوينيبياك ونشرت نتائجها الأربعاء أن بايدن يحظى بتأييد 45% من ناخبي تكساس، مقابل 44% للرئيس المنتهية ولايته.

ورأت المستشارة الديمقراطية جاين هاميلتون التي قادت حملة جو بايدن في تكساس خلال الانتخابات التمهيدية الديمقراطية «الوضع الحالي هو سيناريو مثالي في سياق الوباء العالمي، لهزيمة ترامب».

ولا أخبار مبشرة لترامب على صعيد أحدث الاستطلاعات أيضاً، فقد أظهر استطلاع جديد أجرته شبكة «فوكس نيوز» أن ترامب يتخلف بشكل ملحوظ عن منافسه، بايدن، في ثلاث ولايات متأرجحة مهمة والتي تعتبر حاسمة للفوز بالانتخابات الرئاسية.

على سبيل المثال، يتفوق بايدن بحصوله على 49 نقطة مقابل 40 نقطة لترامب في ميتشيجان، والتي فاز فيها الرئيس الحالي بفارق ضئيل في انتخابات 2016. ودعمت النساء في ميتشيجان بايدن بفارق 18 نقطة في الاستطلاع الأخير، في استمرار للنتائج السلبية لترامب بين هذه الفئة من السكان. وفي بنسلفانيا، أيد 50 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع بايدن، الديمقراطي، مقارنة بـ 39 بالمئة لترامب، الجمهوري.