أمام دونالد ترامب مهلة مئة يوم لعكس التوجه الحالي للناخبين والاحتفاظ بأمل في الفوز بولاية رئاسية ثانية في البيت الأبيض.

فقد بات الرئيس الأمريكي، في وضع صعب ومعزولاً، فيما توجّه إليه انتقادات شديدة حتى من داخل معسكره الجمهوري لتعاطيه الفوضوي مع أزمة تفشي وباء (كوفيد 19).

ومن المتوقع أن يسود توتر شديد الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر، وسط الانقسام والقلق اللذين يهيمنان على الولايات المتحدة في وقت ارتفعت حصيلة الوباء فيها إلى أكثر من 140 ألف شخص.

ومع اقتراب الاستحقاق الرئاسي، يشتدّ تبادل الهجمات والاتهامات. ويؤكد ترامب (75 عاماً) أن خصمه جو بايدن (77 عاماً) «دمية» يحركها اليسار الراديكالي، وأنه يريد القضاء على «أسلوب العيش الأمريكي»، فيما يدعو المرشح الديمقراطي من جانبه إلى «معركة من أجل روح أمريكا».

وإزاء استطلاعات للرأي تشير جميعها إلى تقدم بادين عليه، يخشى الملياردير الجمهوري هزيمة تجعل منه أول رئيس لولاية واحدة منذ أكثر من ربع قرن.

غير أن الأمور لم تحسم بعد. فبعد ثلاث سنوات ونصف من التقلبات المتعاقبة، ما زال من الممكن أن يطرأ أمر يقلب الوضع رأساً على عقب.

فهل تشهد الحملة هفوة خطيرة يرتكبها بايدن؟ أو وفاة أحد قضاة المحكمة العليا؟ أو الإعلان عن لقاح ضد فيروس «كورونا» المستجد؟ أو واحدة من مفاجآت أكتوبر كما يحصل عادة في الشهر الأخير قبل الانتخابات؟ أي حدث يمكن أن يقلب الديناميكية الانتخابية بين المرشحين اللذين يتواجهان اليوم بعدما سلكا مسارين على طرفي نقيض.

غير أن الوباء أضعف الرئيس الحالي إلى حد بعيد. وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «إيه بي سي نيوز» أن ثلثي الأمريكيين يعارضون تعاطيه مع فيروس «كورونا» المستجد.

ويتصاعد التوتر والريبة المتبادلة في صفوف الجمهوريين الذين يخشون خسارة مجلس الشيوخ في نوفمبر.

وما زال ترامب يبحث عن ثغرة يمكنه استغلالها لتركيز هجومه على بايدن حولها، غير أن خصمه يخوض حملة انتخابية محصورة بالحد الأدنى وسط القيود المفروضة للحد من انتشار الوباء، ما لا يترك للرئيس مآخذ كثيرة.