تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين، وتطور ليصل إلى مستوى إغلاق القنصليات، حيث أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن «الجانب الأمريكي طلب أمس إغلاق قنصليتنا في هيوستن، وندين بشدة هذه الخطوة الشائنة»، وحضت الولايات المتحدة على تصحيح القرارات الخاطئة و«إلا سيكون هناك رد»، فيما أفادت الأنباء بأن الصين تبحث إغلاق القنصلية الأمريكية في ووهان، في الوقت الذي سارعت فيه واشنطن بالرد، مؤكدة أن القنصلية الصينية في هيوستن أُغلقت «لحماية الملكية الثقافية الأمريكية».
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ ون بين، في إفادة صحافية يومية، إن واشنطن أبلغت بلاده بأن عليها إغلاق القنصلية. وأضاف أن العمل مستمر بشكل طبيعي في القنصلية، وذلك بعد تقارير وردت في وسائل إعلام محلية في هيوستن الليلة قبل الماضية بأنه يجري إحراق وثائق في فناء القنصلية.
تهديد بالرد
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، إن بلاده تدين بشدة هذا «العمل الشائن وغير المبرر»، وتدعو الولايات المتحدة لسحب قرارها الخاطئ فوراً، مهدداً واشنطن بـ«رد». كما حذرت طلابها في الولايات المتحدة من خطر تعرضهم لتحقيقات.
بالمقابل، بررت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس، خطوة إغلاق القنصلية الصينية في هيوستن قائلة «أُغلقت لحماية الملكية الثقافية الأمريكية ومعلومات الأمريكيين الخاصة». وأكدت أورتاغوس على هامش زيارة وزير الخارجية، مايك بومبيو، إلى كوبنهاغن، تنص اتفاقية فيينا على أن على دبلوماسيي الدول «احترام قوانين ونظم البلد المضيف» و«من واجبهم عدم التدخل في الشؤون الداخلية لذلك البلد»، دون أن تضيف مزيداً من التفاصيل.
وكان وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، قال أول من أمس، في تصريحات حدد فيها الموقف الأمريكي لإدارة الرئيس، دونالد ترامب، المتشدد تجاه بكين «إن الولايات المتحدة تقوم بتجهيز قواتها في جميع أنحاء آسيا وتعيد تمركزها استعداداً لمواجهة محتملة مع الصين»، وفقاً لما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».
