خلال شهور قليلة من تفشي فيروس كورونا، تآكلت منجزات عمل عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ فوزه بالرئاسة عام 2016، حيث تسببت الجائحة بجوهرة ترامب الانتخابية (الوظائف) وانهارت مداخيل ملايين العائلات الأمريكية.

والإثنين، دعي آلاف العمال الذين يعدون «أساسيين» خلال الجائحة، غالبيتهم من السود أو من أصول لاتينية، إلى التظاهر في نحو 20 مدينة أمريكية احتجاجاً على عدم المساواة العرقية وللمطالبة باعتماد قانون فدرالي يدعمهم مالياً.

وفي نيويورك، تظاهر المئات أمام فندق ترامب الدولي، وهو واحد من الفنادق التي يملكها الرئيس دونالد ترامب قرب حديقة «سنترال بارك»، للمطالبة باعتماد «قانون الأبطال». وهذا القانون، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس، عبارة عن خطة مساعدة ضخمة تنص على تقديم مبالغ مالية إضافية وبشكل مباشر للعائلات الأمريكية التي تواجه صعوبات بسبب الوباء.

وجرى التصويت لمصلحة مشروع القانون هذا منتصف مايو في مجلس النواب ذي الغالبية الديمقراطية، ولكن الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ عرقلت إقراره.

وبين المتظاهرين في نيويورك الإثنين رغم حرارة الطقس، ممرضون وحراس وعمال أمن ونظافة، وهي مهن تعد أساسية خلال فترة تفشي الوباء، إذ واصل هؤلاء العمل رغم القيود وخطر تعرضهم للإصابة.

ومع طول فترة تفشي الوباء، وتداعيات الإغلاق، حدث اضطراب في مداخيل الأمريكيين، قد يستمر سنوات حتى تعود للاستقرار من جديد. وتعكس المبادرات الخيرية الجديدة طبيعة الأزمة المعيشية. فعلى أحد أرصفة مدينة لوس أنجليس، ثلاجة حمراء كتب عليها بالأحرف البيضاء «طعام مجاني» وعلى رفوف هذه الثلاجة، مواد غذائية متنوعة موضوعة في متناول المحتاجين، كالحليب والفواكه والخضر والأجبان.

وبحسب رصد وكالة فرانس برس، هي جزء من «الثلاجات المجتمعية» التي انتشرت في شوارع المدينة منذ مطلع يوليو لمواجهة الآثار الاقتصادية لجائحة كوفيد 19 وما نجَمَ عنها من ازدياد نسبة الفقر التي كانت أصلاً مرتفعة.

ليس لهذه البرّادات حرّاس يراقبونها، وما مِن انتظار في الطوابير أمامها، ولا حاجة إلى ملء استمارات أو تقديم طلبات. كل شخص يمكن أن يأخذ حاجته، على مدار الساعة.

أمام هذه الصعوبات التي تأكل من رصيد ترامب في الانتخابات بحسب آخر استطلاع للرأي، يجتمع الرئيس الأمريكي مع ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ لدراسة خطة الجمهوريين الجديدة لتحفيز الاقتصاد، وهي خطوة يعارضها الديمقراطيون بشدة في الكونغرس لأنها حسب رأيهم تحابي الشركات الكبيرة على حساب الأفراد المتضررين.

وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن تشوك شومر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ وجه خطاباً إلى الديمقراطيين قبل اجتماع البيت الأبيض الذي يضم أيضاً وزير الخزانة ستيفن مونشن وزعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفن ماكارثي.

وقال شومر في الخطاب إن دعم ماكونيل لحماية الشركات التي استأنفت نشاطها من أي دعاوى قضائية متعلقة بجائحة فيروس كورونا، يمكن أن «يمنح الشركات ودور الرعاية المهملة حصانة قانونية».