أظهرت التجارب الأولية للقاح الجديد المضاد لفيروس «كورونا» المستجِد نتائج مبشرة بصفة مبدئية، بحسب الدراسة المنشورة صباح اليوم بعد طول انتظار في مجلة «ذا لانسيت» الطبية الهولندية.

وذكرت صحيفة «فاينينشال تايمز» البريطانية أن نتائج الدراسة أوضحت أن اللقاح المنتظَر، الذي يحمل اسم «إيه زد دي 1222»، خلّف «تجاوبات مناعية قوية» لدى الأشخاص الذين تناولوه، وأضافت أن كل المرضى الذين تناولوا اللقاح تقبلوه من دون أن تظهر عليهم آثار جانبية.

ويتولى فريق بحثي مشترك من جامعة «أوكسفورد» البريطانية العريقة وشركة «أسترازينيكا» المتعددة الجنسيات لصناعة الأدوية تطوير «إيه زد دي 1222».

وجرى اختبار «إيه زد دي 1222» أيضاً على عينة من البالغين الأصحاء، قوامها 1077 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عاماً، حيث جرى حثهم جميعاً على مدى 56 يوماً باستخدام نوعين من التجاوبات المناعية البشرية، لتوليد الأجسام المضادة والخلايا التائية، وكلاهما يضطلع بدور هائل في تزويد الجسم بالمناعة ضد الفيروسات.

وكانت النتيجة أن الخلايا التائية تجاوبت مع «إيه زد دي 1222» لدى كل أفراد العينة في غضون 14 يوماً فقط من تاريخ تناولهم له، فيما طور 91% منهم أجسام مضادة في غضون 28 يوماً، ثم ارتفعت النسبة إلى 100% بعد أن تناول أفراد العينة جرعة إضافية من اللقاح.

ومن الجدير بالذكر أن غالبية اللقاحات المضادة لجائحة «كوفيد- 19» تقتضي تناول جرعتين منها.

وعززت هذه النتائج الواعدة بشأن قدرة «إيه زد دي 1222» على الوقاية من «كورونا»، المعروف أيضاً باسم جائحة «كوفيد- 19»، إلا أن الخبراء المتخصصين أكدوا أن الطريق ما زال طويلاً أمام اللقاح الجديد كي يثبت سلامته وفاعليته.

وقال مين بانغالوس، رئيس قسم الأبحاث الدوائية لدى «أسترازينيكا»، تعقيباً على نتائج الدراسة: «رفعت نتائج اليوم مستويات ثقتنا بنجاح اللقاح، وتتيح لنا الاستمرارية في خططنا الرامية لتصنيع اللقاح على نطاق واسع لضمان وصول العالم أجمه إليه بصورة عادلة».

وبدورها، صرحت كيت بنغهام، رئيسة فريق عمل اللقاحات بالحكومة البريطانية، قائلة: «البيانات مدهشة، بالنظر إلى الوضع الراهن»، إلا أنها استطردت موضحة أن النتائج الأولية المشجعة لا تضمن نجاح اللقاح عند إخضاعه لتجارب أكثر توسعاً.