في عام 2014، طوت تايلاند صفحة شهور من الاحتجاجات تقاسمها أصحاب القمصان الحمر والصفر، حتى حسم الجيش الأمر لصالحه في انقلاب عسكري، ثم انتخاب حكومة في ظل دستور وضعه الجيش. لكن تفشي وباء كورونا، وتراكم الأزمات، يهدد بخروج الأمور عن السيطرة مجدداً، فقد تظاهر آلاف من التايلانديين وغالبيتهم من الشباب السبت حتى وقت متأخر ليلا أمام نصب الديمقراطية في بانكوك، في أكبر احتجاج مناهض للحكومة منذ سنوات في المدينة.

وتواجه تايلاند المملكة التي تتصف فيها الحياة السياسية بالانقلابات والاحتجاجات الدامية، أزمة اقتصادية غير مسبوقة جراء فيروس كورونا.

ومع التراجع الاقتصادي الكبير فإن الشارع يغلي ضد الحكومة التي تدير البلاد وتضيق بجنرالات متقاعدين ومُسنين وبمؤيدي المؤسسة الملكية.

وأنشد حشد من الطلاب المشاركين في التظاهرة أغاني معادية للحكومة وحملوا لافتات تنتقد حكومة قائد الجيش السابق برايوت تشان-أو-تشا، وتدعو إلى إلغاء قانون يجرّم التعرض للملكية.

وقال سانغ الطالب الذي يبلغ 18 عاماً: «الحكومة لا تهتم لحالنا، لذا إما أن نخرج وإما نحن خاسرون في جميع الأحوال»، مضيفاً: «أن القوانين تحمي الأغنياء وتترك الناس بلا أي شيء».

ورُفعت لافتات كتب عليها شعار «ألغوا القانون 112»، في معارضة نادرة لقانون القدح والذم بالملكية في تايلاند الذي يحمل هذا الرقم ويحمي النظام الملكي والملك الفاحش الثراء ماها فاجيرالونكورن من أي انتقاد.

وأوردت مي صديقة سانغ التي كانت ترتدي الزي الأسود مثل غالبية المتظاهرين، في تقليد لاحتجاجات هونغ كونغ المؤيدة للديمقراطية: «علينا أن نتظاهر، لم يبق أمامنا شيء آخر».

ومع حلول الليل قام المتظاهرون الشباب بإضاءة هواتفهم، بينما ألقيت كلمات تندد بالتضييق على حرية التعبير من قبل حكومة محافظة يقولون إنها تعوق تقدم تايلاند.