بعبارات مفعمة بالأسى، تحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، خلال محاضرة عبر الإنترنت نظمتها مؤسسة نيلسون مانديلا في جوهانسبرغ، معبراً عن حزنه على مستوى عدم المساواة في العالم والذي كشفه وباء كورونا.
«لقد أجبرنا الفيروس على الركوع.. وأظهر هشاشة عالمنا»، مشبّهاً التفاوت في الدخل بالقول: «بينما نطفو جميعاً على مياه نفس البحر، من الواضح أن البعض ينزل في يخوت فاخرة بينما يتشبث البعض الآخر بالركام العائم».
وأصاب الفيروس أكثر من 14 مليون شخص حول العالم وأودى بنحو 600 ألف، تؤثر بشكل أكبر على العمال غير الرسميين والأعمال التجارية الصغيرة والنساء.
وبينما حذر غوتيريس من مجاعات غير مسبوقة في التاريخ، كان وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظو المصارف المركزية يعقدون محادثات لمحاولة تحفيز الاقتصاد العالمي، وسط تزايد الدعوات لتخفيف عبء الديون على البلدان الفقيرة.
وتأتي المحادثات الافتراضية التي تستضيفها السعودية في وقت يواصل الوباء إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي بينما يحذّر نشطاء من أزمة ديون تلوح في الأفق في الدول النامية التي تعاني الفقر.
وحذّرت كريستالينا جورجييفا المديرة الإدارية لصندوق النقد الدولي من أنه على الرغم من بعض علامات الانتعاش، فإن الاقتصاد العالمي يواجه رياحاً معاكسة بما في ذلك احتمال حدوث موجة ثانية من وباء كوفيد 19. وقالت في رسالة لوزراء مالية مجموعة العشرين «لم نتغلب بعد» على الأزمة، محذرة من أن «موجة عالمية ثانية من المرض يمكن أن تسبّب اضطرابات جديدة في النشاط الاقتصادي».
والأسبوع الماضي، توقعت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن تسبب جائحة كورونا والإجراءات المتبعة للحد من انتشاره إلى دفع أكثر من 130 مليون شخص حول العالم نحو الفقر والجوع بحلول نهاية العام 2020.
