تعيش الولايات المتحدة الأمريكية انقساماً حاداً محوره ارتداء الكمامة وفتح المدارس، في ظل تباين واضح في الاستراتيجيات التي اختارتها الولايات والمحليات في مواجهة الزيادة في الإصابات بفيروس كورونا.

ويناشد خبراء الصحة العامة، السياسيين والجمهور تغطية وجوههم، للمساعدة على وقف انتشار العدوى، وسط انقسام ثقافي على نطاق أوسع. ويقاوم الرئيس دونالد ترامب وأنصاره إبداء التأييد بشكل واضح لاستخدام الكمامات، داعين إلى عودة النشاط الاقتصادي الطبيعي بعد إجراءات العزل العام بسبب الوباء.

وفيما أكّد كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، أنتوني فاوتشي، أنّه سيحض القادة السياسيين المحليين في الولايات والمدن والبلدات، على أن يتحلوا بأكبر قدر ممكن من الصرامة في حمل مواطنيهم على استخدام الكمامات، يرى كيمب، وهو جمهوري مؤيد لترامب، أنّ الكمامات ستساعد على إبطاء العدوى، حاضاً جميع مواطني ولاية جورجيا على استخدامها مدة أربعة أسابيع على الأقل، إلّا أنّه أضاف إن هذه الأوامر لا تكتسب صفة الإلزام وأشار إلى أنها ستعوق الاقتصاد.

وفيما رفع حاكم ولاية جورجيا، برايان كيمب، دعوى قضائية ضد رئيسة بلدية أتلانتا لمنعها من فرض الكمامات، كشف عمدة شيكاجو، لوري لايتفوت، النقاب عن خطة لتوفير التعليم بكلتا الطريقتين، في الفصول الدراسية وعن بعد، بعد اعتراض نقابة المعلمين.

وفي وقت ينتظر استئناف الدراسة خلال أسابيع، أعلنت المناطق التعليمية في أنحاء أمريكا عن مجموعة مختلفة من الخطط لاستئناف الدراسة في ظل تفشي الوباء.

ويسمح حاكم كاليفورنيا، جافين نيوسوم، حتى الآن للمناطق التعليمية في ولايته، بوضع سياساتها الخاصة، إلّا أنّه أصدر توجيهاً جديداً مفاده أنّ بإمكان المدارس بدء التعليم في الفصول الدراسية، إذا كانت في مقاطعات ظلت بعيدة عن قوائم المراقبة بالولاية مدة 14 يوماً. وأشار نيوسوم، إلى أنّ المدارس المدرجة في قائمة المراقبة يجب أن تظل مغلقة ولكن بإمكانها تقديم التعليم عن بعد.

وفي خضم التباين في السياسات بين الولايات، سجلت البلاد رقماً قياسياً عالمياً يزيد على 77000 إصابة جديدة خلال يوم واحد، ما يرفع عدد المصابين إلى أكثر من 3.5 ملايين، والوفيات إلى ما يقارب 140 ألفاً.

وبرغم ما تشهده البلاد من تفشٍّ، يطالب الرئيس دونالد ترامب بعودة الحياة إلى طبيعتها، وأهمية إعادة تدوير عجلة الاقتصاد، رافضاً في أحايين كثيرة نصائح مستشاري الصحة العامة.