تبادلت أذربيجان وأرمينيا الاتهامات بقصف مواقع عسكرية وقرى، أمس، في خرق لهدنة استمرت يوماً واحداً في الاشتباكات الحدودية بين الجمهوريتين السوفييتيتين السابقتين.
وقالت وزارة الدفاع في أذربيجان إن أحد جنودها لقي حتفه، بينما قالت وزارة الدفاع الأرمينية إن مدنياً أُصيب في قرية شيناري نتيجة هجوم طائرة مُسيّرة من أذربيجان.
ولقي 15 جندياً من الجانبين ومدني واحد حتفهم منذ الأحد الماضي في تجدد للصراع بين البلدين اللذين خاضا حرباً في التسعينيات في إقليم ناجورنو-قرة باغ الجبلي. ويتزايد القلق الدولي بسبب تهديد الاستقرار في منطقة تمثل ممراً لخطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز من بحر قزوين إلى الأسواق العالمية. وحذرت أذربيجان أرمينيا من أنها قد تضرب محطات الطاقة النووية في منطقة ميتزامور إذا تعرض خزان مينجاتشيفير أو مراكز استراتيجية أخرى فيها لهجوم.
وتخوض الدولتان الجارتان صراعاً منذ أمد على إقليم ناجورنو-قرة باغ في أذربيجان. وأغلب سكان الإقليم من أصل أرميني وقد أعلنوا استقلاله خلال صراع بدأ مع انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991، لكن أحدث تصعيد بينهما سببه منطقة تافوش في شمال شرق أرمينيا، على بعد نحو 300 كيلومتر عن الإقليم.
وقالت وزارة الخارجية الأرمينية في بيان، أمس، إنه ومع عدم تحقيق مكاسب في ساحة المعركة، بدأت الوحدات العسكرية لأذربيجان في قصف القرى، مستهدفة بشكل متعمد البنى التحتية المدنية والسكان. واتهمت الوزارة جيش أذربيجان بتغيير مواقعه مع استخدام القرويين كدروع بشرية. بدورها، نفت أذربيجان استهداف المدنيين، ووجّهت ذات الاتهام لأرمينيا بقصف القرى. وشاهد مراسل وكالة رويترز العديد من المنازل التي لحقت بها أضرار جزئية في قرى دوندار جوشو وأجدام وأليبيلي في أذربيجان. وفيما لم تنهِ عشرات من جولات المفاوضات النزاع، أقال رئيس أذربيجان، إلهام علييف، أمس، وزير خارجيته المخضرم متهماً إياه بإجراء مفاوضات بلا معنى مع أرمينيا.
