فرض إغلاق على قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في أوكيناوا (جنوبي اليابان)، بعد ارتفاع عدد الإصابات فيهما، ما تسبب ببلبلة في هذه الجزيرة، التي يثير فيها الوجود الأمريكي جدلاً. وأعلن الناطق باسم الحكومة اليابانية، يوشيهيدي سوغا، الاثنين، أن 62 حالة إصابة بوباء «كورونا»، رصدت في الأيام الماضية، في صفوف القوات الأمريكية الموجودة في أوكيناوا.

وأحصيت غالبية هذه الحالات في قاعدة جوية تابعة للمارينز في فوتينما، وكذلك في قاعدة أمريكية أخرى، هي كامب هانسن، كما أضاف سوغا. وردت إدارة المارينز في المحيط الهادئ، عبر اتخاذ قرار بتعليق كل خروج تقريباً، بحسب التوجيهات التي نشرت على حسابها على فيسبوك. وهذه القيود فرضت «حتى إشعار آخر»، وتطبق على كل المارينز، وكذلك على المدنيين العاملين في المكان وعائلاتهم، كما أوضحت.

وأكد مسؤول في سلطات أوكيناوا، لوكالة فرانس برس، أن هذه القيود تطبق فقط في قاعدتي فوتينما وكامب هانسن. وقال هذا المسؤول، إنه لم يتم الكشف عن عديد هاتين القاعدتين «لأسباب أمنية»، فيما لم يتسنَ الاتصال بالسلطات العسكرية الأمريكية على الفور. وأثار الإعلان عن هاتين البؤرتين، توتراً مع النواب المحليين لاوكيناوا، فيما يحتج العديد من سكان الجزيرة على الوجود العسكري الأمريكي الكثيف.

وأرخبيل أوكيناوا، الذي احتلته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، ثم أعادته إلى طوكيو في 1972، ويؤوي قسماً كبيراً من حوالي 50 ألف جندي أمريكي، ينتشرون في اليابان، فيما يشكل أقل من 1 % من مساحة البلاد.

وعبّر حاكم المنطقة، ديني تاماكي، السبت، عن «صدمته» إزاء عدد الإصابات بفيروس «كورونا» في القواعد الأمريكية في الجزيرة. وقال تاماكي للصحافة «لا يسعني إلا أن أشكك جدياً» بفاعلية إجراءات الوقاية المتخذة لديهم، للحد من مخاطر الإصابة. وطلبت إدارة أوكيناوا من الحكومة المركزية اليابانية، وكذلك من السلطات العسكرية الأمريكية، أن تنقل إليها سريعاً معلوماتها حول بؤر الإصابات. وطلبت المنطقة أيضاً أن يفرض من الآن وصاعداً، حجر صحي على العسكريين الأمريكيين وعائلتهم الوافدين إلى أوكيناوا، في محيط القواعد، وليس في فنادق خارجها.