الانتخابات في العالم و«كورونا».. تحدٍّ أم تعايش؟

منذ ظهوره في الصين أواخر العام الماضي وتفشيه في دول العالم أحدث فيروس «كورونا» حالة من الارتباك في جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية إذ فرضت عدة دول إجراءات مشددة من أجل احتواء الوباء وحصره فيما لجأت لاحقاً إلى تخفيف القيود لتتراجع بعضها وتعيد فرض الإغلاق بينما قررت أخرى التعايش مع الوباء ونظمت استحقاقاتها على غرار فرنسا وإيسلندا وإسبانيا وبولندا.

واختارت دول عدة تحدي «كورونا» حيث خاضت بعضها انتخابات في أجواء سيطرت فيها التدابير الاحترازية على المشهد الانتخابي على غرار إسبانيا فيما تستعد دول أخرى لخوض هذه التجربة غير مسبوقة على غرار مصر التي تستعد لإجراء انتخابات مجلس الشيوخ خلال الشهر المقبل، بعدما أعلنت الهيئة العليا للانتخابات موعد الانتخابات المرتقبة للمجلس العائد حديثاً للحياة النيابية في مصر.

وأدلى الناخبون البولنديون في 28 يونيو الماضي بأصواتهم في مراكز الاقتراع خلال الدورة الأولى على رئيسهم في اقتراع أرجئ بسبب تفشي الوباء ويعد حاسماً لمستقبل الحكومة المحافظة القومية. وتعد نتائج الانتخابات الرئاسية غير محسومة وسمح التصويت عن طريق البريد بسبب الجائحة، بعد قرار مجلس النواب في البرلمان الذي يسمح بانتخاب رئيس البلاد عن طريق التصويت والاقتراع عبر البريد.

واليوم الأحد أدلى الناخبون في بولندا بأصواتهم في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية حيث إن منافسة شديدة بين الرئيس الحالي أدريه دودا ومنافسه عمدة وارسو رافال ترزاسكوفسكي. وشوهدت طوابير من الناخبين خارج مراكز الاقتراع في عدة مدن بولندية.

وفي إسبانيا، وضع الناخبون في شمالي المملكة الكمامات واستخدموا معقمات الأيدي قبل دخول مراكز الاقتراع اليوم الأحد في انتخابات يجريها إقليما جاليسيا والباسك رغم موجات جديدة من تفشي فيروس كورونا محلياً.

وتأجلت الانتخابات منذ شهر أبريل الماضي بسبب الوباء، وهذا أول اقتراع في إسبانيا منذ أن تم تخفيف أحد أشد إجراءات العزل صرامة في أوروبا.

أما في هونغ كونغ فتحدى مئات الآلاف المخاوف بشأن التباعد الاجتماعي حيث أدلوا بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية التي تستمر يومين والتي تعقدها أحزاب المعارضة المؤيدة للديمقراطية. وصوت أكثر من 580 ألف شخص إلكترونياً.

وقال أو إن «سكان هونغ كونغ صنعوا معجزة التو بقولهم للعالم إنه يجب أن ينضم المزيد من المرشحين الديمقراطيين إلى الانتخابات».

وفي أيسلندا، أعاد المواطنون انتخاب الرئيس المنتهية ولايته، جودني يوهانيسون، لولاية ثانية مدتها 4 سنوات، ومنحوا الأستاذ الجامعي البالغ من العمر 52 عاماً ولا ينتمي إلى أي حزب فوزاً ساحقاً، حيث حصل على 90.6 في المئة من الأصوات.

وأجرت فرنسا الجولة الثانية من الانتخابات البلدية بعد التأجيل عدة أسابيع، وأدلى الفرنسيون بأصواتهم بارتداء الكمامات وأقنعة الوجه والالتزام بالتباعد الاجتماعي، فيما أجرت صريبا، التي سيطرت على المرض، انتخابات برلمانية، كأول انتخابات عامة في أوروبا منذ إجراءات العزل العام بسبب فيروس كورونا، وتم إمداد مراكز الاقتراع بكمامات وأجهزة لتعقيم اليدين ليستخدمها الناخبون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات