قصة خبرية

الحالة النفسيّة ..الجانب المهمل من الحرب على الجائحة

العزيمة مفتاح النجاة، والإصرار يحقق المعجزات، درس تدركه إميلي جاروس، طبيبة العناية الفائقة بمستشفى جورج بومبيدو، بباريس، وطبقته خلال مواجهة فيروس كورونا.

حيث كانت تتعامل مع المرضى من الحالات الخفيفة والمتوسطة بطريقة التحفيز النفسي، فتمدّهم بمقويات العزيمة والإصرار والأمل، ليستطيعوا هزيمة الفيروس. منهج أثبت كفاءته في نطاق عملها، وحقق نتائج جيدة خلال أكثر من 15 عاماً من العمل، ولكنه تأكد وتم توثيقه خلال مواجهة «كورونا»، بشهادة زملائها.. قصة تسميها الدكتورة إميلي «النبش عن الحياة في النفس، ودعم القوى الخفية داخل البشر».

تقول د. إميلي: مع بداية تزايد أعداد المصابين في قسم العناية الفائقة والعزل بمستشفى جورج بومبيدو الباريسي، كان المشترك بين جميع الحالات هو «اليأس» نتيجة كم الأخبار السلبية والمبهمة، بل الخطأ في كثير من الأحيان عن الفيروس، وأغلب المرضى كانوا يشعرون بأنهم سيموتون، ولذلك كانت مهمتي في البداية تخفيف وطأة الخوف، وتعزيز المقاومة الذاتية لديهم من خلال رواية قصص لمرضى تم شفاؤهم.

منهج نفسي

وتضيف: منذ تعييني في وحدة العناية الفائقة بالمستشفى قبل 15 عاماً، كنت أفعل هذا الأمر، أركز على الحالة النفسية للمريض، أقلّل من شأن المرض، أؤكد للمريض أنه سوف يشفى، أدعمه نفسياً، أحفّز الإصرار داخله، وهناك دراسات كثيرة استفدت منها خلال مشواري المهني وخاصة في العناية الفائقة تؤكد أن الحالة النفسية أهم دواء للمريض، وأن العزيمة أهم محفز داخلي للاستجابة للدواء.

كانت النتائج دائماً جيدة، لأن المرضى كانوا يصدقونني، ومع جائحة «كورونا» طبقت منهجي على جميع الحالات وكانت النتيجة إيجابية، حتى إن زملائي كانوا يفعلون الأمر نفسه، ولذلك حققنا نتيجة جيدة على مستوى المستشفى خلال هذه الأزمة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات