في العادات الاجتماعية البريطانية تجتمع العائلات والأصدقاء في الحدائق المنزلية الخاصة لإقامة الحفلات أو شرب الشاي والجلوس في هدوء بعيداً عن ضغط العمل، فالحديقة المنزلية تعد تاريخياً متنفساً لأصحابها.

ولكن يبدو أن فيروس كورونا وصل إلى هذه العادات أيضاً ونجح في تغييرها. المواطن البريطاني أليستر من سكان اوكسبريدج شرقي لندن قام مؤخراً بتحويل حديقته المنزلية إلى مكان لزراعة الخضراوات والفواكه بهدف تقليل الخروج من المنزل والاحتكاك بالناس خوفاً من الإصابة بفيروس كورونا وتجنباً لإضاعة الوقت خلال الانتظار في طوابير طويلة قبل الدخول في المحال التجارية.

أليستر قال لـ«البيان» إنه عندما يرغب في إعداد طبق سلطة فإنه يتوجه إلى حديقته المنزلية مباشرة وأخذ ما يحتاجه منها عادّاً أن هذه الخطوة توفر له الأمان والتسلية أيضاً. وأضاف إنه لم يستخدم المواصلات العامة خلال الأشهر الثلاثة الماضية للتوجه إلى البقالة لأن حديقته توفر له احتياجاته من الخضراوات الأساسية والفواكه.

ما قام به أليستر أصبح متبعاً لدى العديد من البريطانيين حيث يقول داني أغتار من سكان جنوبي لندن إنه قام بتحويل جذري في حديقته المنزلية طوال الأشهر الثلاثة ودفع آلاف الجنيهات لكي تصبح حديقته المنزلية بحلة جديدة منتجة لأصناف كثيرة من الخضراوات والفواكه.

 

داني أغتار قال لـ«البيان» إن حديقته بها خس وفجل وبصل وسبانخ وخضراوات أخرى مؤكداً أنه شاهد عشرات الفيديوهات كي يتعلم منها كيفية التعامل مع التربة بطريقة مناسبة مضيفاً إن مشروعه الحالي لن يتوقف بالإعلان عن انتهاء فيروس كورونا فهو يهدف إلى الاستمرار في خطته.

الأراضي الزراعية التي يتم تأجيرها للراغبين بأسعار زهيدة بهدف تحويلها إلى مشاتل زراعية تقول الحكومة البريطانية إنها شهدت ارتفاعاً في معدل الإقبال والطلب بلغ 30 في المئة منذ أبريل الماضي. المختصة في الشؤون الاجتماعية البريطانية رانيا حلاق قالت لـ«البيان» إن فيروس كورونا نجح في تغيير عادات اجتماعية موجودة في بريطانيا منذ مئات السنين عادّةً أن الحياة بعد فيروس كورونا ليست كما كانت قبل الفيروس.